الصليب الأحمر: تسجيل 1200 مفقود بالعراق في 2025 ومصير الآلاف لا يزال مجهولاً
اليوم الدولي للمفقودين
أربيل (كوردستان24)- كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم، عن تسجيل أكثر من 1,200 بلاغ وقضية فقدان جديدة في العراق خلال عام 2025، مؤكدة أنه لم يتم الكشف عن مصير سوى 517 شخصاً فقط، ومحذرة من المعاناة النفسية والاقتصادية والقانونية المركبة التي تواجهها آلاف العوائل جراء غياب أحبتها.
وقال نائب رئيس مكتب الصليب الأحمر في أربيل، چيا علي عزيز، في تصريح لـ "كوردستان 24" بالتزامن مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري والمفقودين (30 آب/أغسطس)، إن "قضية الفقدان لا تترك جرحاً نفسياً غائراً فحسب، بل تمزق الواقع الاجتماعي والمعيشي للأسر؛ حيث اضطرت العديد من النساء بعد فقدان أزواجهن لتحمل مسؤولية إعالة وتربية أطفالهن بمفردهن".
وأوضح عزيز أن المسوحات الميدانية أظهرت أن 93% من عائلات المفقودين التي جرت مقابلتها تعاني من اضطرابات وأزمات نفسية قاسية ناتجة عن حالة الترقب وانعدام اليقين بشأن مصير ذويها.
دعم 794 عائلة والمسؤولية القانونية للدولة
وأشار مسؤول الصليب الأحمر إلى أن المنظمة قدمت خلال عام 2025 دعماً قانونياً وإدارياً ومعيشياً لـ 794 عائلة مفقود في مناطق شنكال (سنجار)، وتلعفر، والصقلاوية، وشمالي بابل، ومحافظات أخرى، لمساعدتها في تجاوز التعقيدات القانونية واستخراج الوثائق الرسمية وتأمين سبل العيش الكريمة.
وشدد عزيز على أن "المسؤولية الدستورية والأساسية في كشف مصير المفقودين تقع على عاتق الدولة العراقية ومؤسساتها؛ لما يتطلبه الملف من تنسيق أمني وقضائي وتشريعي متكامل"، مؤكداً أن ملف المغيبين والمفقودين يمثل قضية وطنية وإنسانية جامعة تستوجب تكاتف الجميع بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو عرقية.
ووجّه عزيز رسالة تضامن إلى عائلات المفقودين قائلاً: "من حقكم أن تسألوا، ومن حقكم المشروع أن تعرفوا الحقيقة.. إن مرور الزمن والسنوات لن يقلل أبداً من قدسية وأهمية هذه القضية".
يُذكر أن الأمم المتحدة كانت قد اعتمدت رسمياً يوم 30 آب يوماً دولياً لضحايا الاختفاء القسري بموجب قرار الجمعية العامة رقم (65/209) عام 2010، وهو ملف يحمل أبعاداً مأساوية في العراق وإقليم كوردستان نتيجة عقود من الحروب والنزاعات وحملات الإبادة الجماعية والإرهاب.