ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال والصين إلى 919 قتيلاً وآلاف المفقودين

أربيل (كوردستان24)- ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الطينية العنيفة التي اجتاحت مناطق جبلية في نيبال والصين إلى 919 قتيلاً، فيما لا يزال نحو 4800 شخص في عداد المفقودين، في كارثة وصفها المسؤولون بأنها الأشد تعقيداً منذ سنوات نتيجة التغير المناخي وصعوبة التضاريس.

أعلنت السلطات النيبالية، اليوم الاثنين، عن قفزة كبيرة في أعداد الضحايا، حيث ارتفع عدد القتلى في نيبال وحدها إلى 903 أشخاص، بينما بلغ عدد المفقودين 4247 شخصاً. وتأتي هذه الأرقام بعد مرور أيام على السيل المدمر المكون من الجليد والصخور والطين الذي اجتاح الوديان الجبلية يوم الأربعاء الماضي، مسبباً دماراً واسع النطاق في البنية التحتية والمناطق السكنية.

وفي تطور ميداني مقلق، أفادت هيئة إدارة الكوارث في نيبال بأن ما لا يقل عن 933 عاملاً باتوا محاصرين داخل 6 مشروعات للطاقة الكهرومائية نتيجة الفيضانات، وهو ما يزيد من تعقيد جهود الإغاثة.

على الجانب الآخر من الحدود، أكدت بكين مقتل 16 شخصاً في مقاطعة "غيرونغ" التابعة لمنطقة التبت، بينما لا يزال 546 آخرون في عداد المفقودين. وكشفت السلطات الصينية أن من بين المفقودين في التبت 261 مواطناً أجنبياً ينتمون إلى 23 دولة، كانوا يتواجدون بالقرب من المعابر الحدودية وقت وقوع الكارثة.

وفي مكالمة هاتفية مع نظيره النيبالي، وصف وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، الانهيارات الطينية بأنها "أشد كارثة عابرة للحدود" تشهدها المنطقة في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن عمليات البحث والإنقاذ تواجه صعوبات غير مسبوقة بسبب التضاريس الوعرة لجبال الهيمالايا والظروف الجوية القاسية وارتفاع منسوب المياه.

من جهتها، قدرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن أكثر من 90 ألف شخص قد تضرروا بشكل مباشر من هذه الكارثة، التي ربطتها السلطات الصينية بشكل مباشر بتداعيات التغير المناخي التي تسببت في تسارع ذوبان الجليد وحدوث انهيارات غير متوقعة.

وتواصل فرق الإنقاذ في كلا البلدين سباقها مع الزمن للوصول إلى المناطق المعزولة، وسط مخاوف من ارتفاع إضافي في أعداد الوفيات مع تضاؤل الآمال في العثور على ناجين تحت الأنقاض والأطيان.