الحرس الثوري الإيراني يؤكد تعرض جزيرة "لارك" لهجوم أمريكي ويتوعد برد قاسم

أربيل (كوردستان24)- أكد الحرس الثوري الإيراني، في بيان رسمي أصدرته دائرة العلاقات العامة اليوم الأحد 30 آب 2026، تعرض جزيرة "لارك" الواقعة قرب مضيق هرمز لهجوم من قبل القوات الأمريكية، مشيراً إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف عناصره ومدنيين نتيجة القصف، فيما توعد واشنطن بـ"عقاب شديد".

وذكر البيان أن القوات الأمريكية أقدمت على "خطوة عدوانية" باستهداف الجزيرة، واصفاً الهجوم بأنه دليل على "فشل واشنطن في معالجة أزماتها الداخلية وفقدان مكانتها في المنطقة". وشدد الحرس الثوري على أن هذا الاعتداء "لن يمر دون رد"، مؤكداً أن "أبناء إيران" سيوجهون رداً فورياً وحاسماً لمعاقبة المعتدين.

في المقابل، نقل موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية قوله إن القوات الجوية نفذت ضربة دقيقة استهدفت منصتين لإطلاق الصواريخ تابعتين لإيران في جزيرة لارك بالخليج، مما أدى إلى تدميرهما بالكامل.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن الهجوم جاء كإجراء استباقي بعد رصد تحركات لقوات الحرس الثوري وهي تستعد لإطلاق صواريخ تحمل "ألغاماً بحرية" باتجاه مضيق هرمز، بهدف زرعها في الممرات الملاحية الدولية وتعريض حركة التجارة البحرية والأمن الملاحي للخطر في المنطقة.

وشهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيداً ميدانياً خطيراً، يوم الأحد، بعدما شنت الولايات المتحدة هجمات جوية استهدفت منصات إطلاق صواريخ إيرانية في مضيق هرمز، مما استدعى رداً عسكرياً مباشراً من طهران استهدف الوجود العسكري الأمريكي في الأردن، في أول مواجهة كبرى بين الطرفين منذ أواخر تموز/ يوليو الماضي.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها استهدفت منصات صواريخ تابعة للحرس الثوري الإيراني في جزيرة "لارك" الصغيرة ذات الموقع الاستراتيجي. وأوضح الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم "سنتكوم"، أن الهجمات جاءت كإجراء استباقي بعد رصد تحركات لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه الممر المائي الدولي، وذلك بعد أيام فقط من إعلان واشنطن تأمين المضيق وتطهيره من الألغام.

وأكدت واشنطن أن هذه العمليات تهدف إلى حماية "التدفق الحر للتجارة"، وضمان عدم إغلاق الممر المائي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، والذي تضرر بشدة جراء الأعمال العدائية.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن ضرباته جاءت رداً على ما وصفه بـ "العدوان الجوي الأمريكي الصهيوني". وأفاد بيان صادر عن قوات "الجوفضاء"، نقلته وكالة "تسنيم"، بتنفيذ عملية مركبة استخدمت فيها الصواريخ والطائرات المسيرة لاستهداف قاعدتي "الملك حسين" و"الأزرق" الجويتين في الأردن، واللتين تتمركز فيهما قوات أمريكية.

وأشار البيان إلى أن الهجوم استهدف البنى التحتية الفنية ومرافق الصيانة ومواقع تمركز المقاتلات، مؤكداً وقوع ضحايا في صفوف القوات المستهدفة. كما حذر الحرس الثوري من أن أي تحرك عسكري جديد ضد إيران سيقابل بردود "أكثر قوة وسحقاً".

من جانبه، أعلن الجيش الأردني أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ثمانية صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول الأضرار أو مواقع السقوط.

يأتي هذا الانفجار العسكري بعد ستة أشهر من اندلاع الحرب في 28 شباط/ فبراير الماضي، وفي وقت كانت فيه الآمال تتزايد بشأن انحسار الأعمال العدائية. ورغم تركيز إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأسابيع الأخيرة على "الحرب الاقتصادية" ضد طهران، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة في مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران فعلياً، أعادت خيار المواجهة العسكرية المباشرة إلى الواجهة.

وتراقب القوات الأمريكية المنطقة عن كثب، مؤكدة بقاءها في حالة تأهب قصوى للرد على أي تهديدات تمس أمن الملاحة الدولية في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.