ما وراء خسارة الوزن.. الصيام المتقطع استراتيجية ذهبية لمكافحة شيخوخة الدماغ
أربيل (كوردستان24)- كشفت تقارير طبية حديثة عن فوائد واعدة لنظام الصيام المتقطع تتجاوز مجرد خسارة الوزن الزائد، لتشمل تعزيز صحة الدماغ وحمايته من التدهور المعرفي. ويعد نمط (16:8) -الذي يعتمد على الصيام لمدة 16 ساعة وتناول الطعام خلال نافذة زمنية مدتها 8 ساعات- أحد أكثر الأساليب شيوعاً وفعالية في هذا الإطار.
ونقل موقع verywellhealth عن الدكتور صهيب امتياز قوله إن الالتزام بجدول زمني لتناول الطعام يتوافق مع الساعة البيولوجية للجسم يساعد في تقليل استهلاك السعرات الحرارية، مما ينعكس إيجاباً على مستويات السكر في الدم. وأوضح امتياز أن هذا الانضباط الأيضي يساهم بشكل مباشر في خفض ما يُعرف بـ"الالتهاب العصبي"، وهو عامل رئيسي في الحفاظ على سلامة الوظائف الإدراكية.
وأشار امتياز إلى أن تركيز تناول الطعام في ساعات النهار يساهم في مزامنة الساعات البيولوجية لأعضاء الجسم مع الساعة المركزية التي تنظم دورة النوم والاستيقاظ. وحذر من تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، حيث يكون الجسم مهيأً للراحة، مما يؤدي إلى ارتفاع حاد في سكر الدم مقارنة بتناول الوجبة نفسها في وقت مبكر.
وفيما يتعلق بآلية العمل، ذكر التقرير أن الصيام المتقطع يحسن حساسية الجسم للإنسولين، خاصة عند تجنب الوجبات الخفيفة الليلية، مما يمنح البنكرياس فرصة للراحة. وتعد مقاومة الإنسولين من أبرز العوامل المرتبطة بتسريع شيخوخة الدماغ، لذا فإن تنظيم مستويات الغلوكوز يمنح الجسم فرصة لإعادة التكيف وحماية الخلايا العصبية.
ورغم الفوائد الملموسة، أكد الدكتور امتياز أن الصيام المتقطع ليس "الحل السحري" الوحيد، مشيراً إلى تجارب سريرية قارنت بين أنظمة الصيام المتقطع والأنظمة الغذائية الصحية التقليدية لدى كبار السن؛ حيث أظهرت النتائج تقارباً في حماية الدماغ من الشيخوخة، ما يعني أن "نوعية" الطعام لا تقل أهمية عن "توقيت" تناوله.
وينصح الخبراء بضرورة دمج الصيام المتقطع مع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة والبوليفينولات، مثل:
التوت الأزرق والشوكولاتة الداكنة.
الدهون الصحية: الموجودة في الجوز، الأسماك الدهنية، وزيت الزيتون.
الألياف: عبر الإكثار من الفواكه، الخضراوات، والبقوليات.
تجنب: اللحوم المصنعة والسكريات المضافة.
وخلص التقرير إلى أن اتباع أنظمة غذائية مشهود لها علمياً مثل "البحر المتوسط" أو "MIND" أو "DASH"، بالتوازي مع تقييد الطعام زمنياً، يمثل الاستراتيجية الأمثل للوقاية من مرض ألزهايمر وتباطؤ التراجع الإدراكي مع تقدم العمر.