أزمة استكمال الكابينة الوزارية في العراق.. وزراء يلوحون بالاستقالة

"فيتو" واشنطن يعرقل حسم 9 حقائب

أربيل (كوردستان24)- تواجه حكومة رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، أزمة سياسية وتنفيذية متفاقمة، مع تلويح عدد من وزراء الكابينة بتقديم استقالاتهم نتيجة العقبات الإدارية وتغلغل شبكات الفساد، في وقت لا تزال فيه الحكومة تدار بـ 14 وزيراً فقط منذ أكثر من 4 أشهر، وسط شغور 9 حقائب وزارية ورفض الزيدي استحداث مناصب نواب له.

تلويح بالاستقالة وشبكات فساد متجذرة

وأكدت مصادر سياسية ونيابية لصحيفة "المدى"، أن وزراء بارزين، في مقدمتهم وزير الصحة عبد الحسين الموسوي، يدرسون تقديم استقالاتهم بسبب اصطدامهم بمنظومات فساد معقدة داخل المؤسسات. ونقلت الصحيفة عن برلماني قوله إن "الفساد بات يشمل مفاصل صغرى وكبرى داخل الوزارات"، مما أدى إلى شل حركة الإصلاح التنفيذي.

ويتزامن ذلك مع إعلان الحكومة استرداد أكثر من 1.3 تريليون دينار (على شكل أموال نقدية وعقارات وذهب) وتوقيف نحو 30 مسؤولاً ونائباً منذ انطلاق "حملة الفجر" لمكافحة الفساد في حزيران الماضي، غير أن هذه التحركات تباطأت مؤخراً عقب تحفظات من قادة قوى شيعية واتهامات باستهداف أطراف دون القيادات السياسية العليا.

الفيتو الأمريكي وصراع المحاصصة

وكشف قيادي في "الإطار التنسيقي" أن واشنطن وضعت "فيتو" صريحاً على إشراك شخصيات مقربة من الفصائل المسلحة في التشكيلة الحكومية، مما جمّد مفاوضات حسم الحقائب التسع الشاغرة.

وأوضح القيادي أن من بين الأسماء المثيرة للجدل والمطروحة لمنصب نائب رئيس الوزراء، ليث الخزعلي، المدرج سابقاً على قائمة عقوبات الخزانة الأمريكية، إلى جانب مطالبة شبل الزيدي (أمين عام كتائب الإمام علي) بتمثيل حركته عبر وزارة السياحة أو وزارة مستحدثة تحت اسم "وزارة الحَوكمة"، بالتزامن مع مفاوضات جارية لإعداد مسودة قانون جديد للحشد الشعبي ونزع السلاح.

مصير الحقائب السيادية (الداخلية والدفاع)

وحول الوزارات الأمنية، كشفت المصادر عن التفاصيل التالية:

وزارة الداخلية: يواصل زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي تمسكه بترشيح قاسم عطا، بانتظار حسم دعوى قضائية قد تتيح إعادة طرحه للتصويت بعد إخفاقه في نيل الثقة في أيار الماضي.

وزارة الدفاع: تبدو التقديرات متجهة نحو نايف الشمري، رغم الخلاف السني - السني القائم حول ما إذا كان ممثلاً عن تحالف "حسم" أو تحالف "تقدم".

تحالف السامرائي: تأكيد وجود تفاهمات سياسية للإبقاء على الحصة الوزارية لتحالف مثنى السامرائي، المحتجز على ذمة قضايا فساد منذ نحو شهرين.

شلل برلماني ومهل ضائعة

وانقضت مهلة الأول من أيلول/سبتمبر المحددة لعرض مرشحي الوزارات الشاغرة على البرلمان دون أي تقدم يذكر؛ حيث أكد النائب عن منظمة بدر، مختار الموسوي، والقيادي في تيار الحكمة، فهد الجبوري، أن المهل الزمنية السابقة لتمرير التشكيلة الحكومية استُهلكت تماماً وبقيت مجرد تصريحات إعلامية دون خطوات ملموسة على أرض الواقع.