خضار وفواكه كوردستان تغطي 80% من الأسواق وتنعش حركة التجارة مع وسط وجنوب العراق
أربيل (كوردستان24)- مع ساعات الصباح الأولى، تدبّ الحركة والنشاط في سوق الجملة للخضار والفواكه (العلوة)، حيث تتوافد شاحنات المزارعين المحمّلة بخيرات أرض إقليم كوردستان. ويشهد هذا الموسم رواجاً تجارياً ملحوظاً، حيث باتت المحاصيل المحلية تشكّل نحو 80% من إجمالي المعروض في الأسواق، وسط توازن في الأسعار جنّب الفلاحين الخسائر التي تكبدوها في مواسم سابقة.
رواج ملحوظ وحركة بيع على مدار الساعة
من منطقة "كلكجي"، وصل الفلاح عماد إسماعيل عارضاً محصوله من "اللوبياء"، مؤكداً أن حركة السوق هذا العام أكثر ديناميكية وسلاسة في تصريف البضائع.
ويقول إسماعيل لـ كوردستان24: "السوق يعمل على مدار 24 ساعة، والطلب مرتفع ومستمر؛ البضائع تُباع بشكل سلس مهما كانت الكميات. حالياً، هناك إقبال كبير على الطماطم التي يتراوح سعر الكيلوغرام منها بين 500 إلى 600 دينار، بينما يباع الخيار بـ 400 إلى 500 دينار، لا سيما ذلك القادم من مزارع حاجي عمران ذات الجودة العالية".
تجار وسط وجنوب العراق ينعشون حركة الشراء
وتكتسب أسواق الإقليم أهمية مضاعفة مع توافد تجار الجملة من محافظات وسط وجنوب العراق للتزود بالخضار والفواكه الكوردستانية التي تمتاز بجودتها وتنوعها.
وفي هذا الإطار، يوضح عضو مجلس علوة أربيل، رعد حاجي رضا، المشهد قائلاً: "رغم أن الإنتاج ليس غزيراً جداً مقارنة ببعض الأعوام الاستثنائية، إلا أن الكميات وفيرة والأضرار قليلة جداً. هناك إقبال واسع من تجار وسط وجنوب العراق الذين يستفيدون من وفرة وجودة هذا المحصول". وأضاف: "حين يضمن المزارع هامش ربح يتراوح بين 250 إلى 300 دينار في الكيلوغرام الواحد، فإنه يبتعد عن دائرة الخسارة، والوضع العام للسوق هذا العام مطمئن ومستقر".
نجاح خطط التسويق الحكومية
وأسهمت التسهيلات والسياسات التسويقية التي انتهجتها حكومة إقليم كوردستان في معالجة أبرز التحديات التي كانت تواجه القطاع الزراعي، والمتمثلة في تكدس المحاصيل وكسادها.
ومن زاخو شمالاً وحتى خانقين، تتدفق محاصيل الفلاحين المتنوعة لتغطي حاجة السوق المحلية وتُصدّر إلى بقية المدن العراقية، مما جعل موسم الحصاد الحالي موسماً للربح والاستقرار الاقتصادي للمزارعين بدلاً من تكبد الخسائر.
تقرير: ريناس علي – كوردستان24 – اربيل