إدارة ترامب تسعى لتهدئة "تكتيكية" مع إيران حتى انتخابات تشرين الثاني
أربيل (كوردستان 24)- يسعى مستشارون كبار لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، اليوم الأربعاء 2 أيلول/سبتمبر 2026، لمنع تصعيد المواجهة العسكرية مع إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وذلك بهدف الحد من الخسائر الانتخابية المرتقبة للحزب الجمهوري.
وأفادت مصادر مطلعة بأن مسؤولين في البيت الأبيض يدرسون خيار تصعيد العمل العسكري بعد انتهاء التصويت المقرر في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، مشيرة إلى أن التركيز الحالي للإدارة الأمريكية ينصب على زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران لانتزاع تنازلات في أي مفاوضات مستقبلية، بعد أن فشلت الخيارات العسكرية في تحقيق نتائج ملموسة على مدى أشهر.
وذكر الجيش الأمريكي أن أحدث ضرباته الجوية جاءت رداً على استهداف قواته وحركة الملاحة البحرية في المنطقة. وفي الوقت نفسه، يواجه الجمهوريون ضغوطاً سياسية بسبب تراجع تأييد الحرب في الداخل الأمريكي إلى 31%، فضلاً عن استياء الناخبين من ارتفاع أسعار البنزين، مما يعرض أغلبيتهم في مجلسي الشيوخ والنواب للخطر.
وتواجه استراتيجية "التريث" تحديات ميدانية متزايدة، حيث استأنفت الولايات المتحدة وإيران تبادل الهجمات بالقرب من مضيق هرمز، وشملت الضربات منصات إطلاق صواريخ في جزيرة لارك، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وعسكريين في إيران. من جانبه، هدد ترامب برد "أشد وأقوى بكثير" في حال واصلت طهران هجماتها، مؤكداً أن "الهجوم الأكبر لا يزال يُعد في الخفاء".
وعلى الصعيد اللوجستي، تشير تقارير إلى أن الجيش الأمريكي استنزف معظم مخزونات الصواريخ دقيقة التوجيه، مما يستدعي توقفاً تكتيكياً لتعويض النقص. وفي السياق الدبلوماسي، حث حلفاء واشنطن في الخليج البيت الأبيض على خفض التصعيد، في حين يدعم جيه دي فانس نائب الرئيس، وماركو روبيو وزير الخارجية، خطة إبقاء الحرب "هادئة" حتى تشرين الثاني/نوفمبر.
ورغم محاولات الإدارة الأمريكية تشديد العزل الاقتصادي والحصار البحري على إيران، يرى محللون أن فعالية هذه الإجراءات تظل محدودة، خاصة مع استمرار الصين في رفض الانضمام لجهود الضغط الاقتصادي التي تقودها واشنطن.
المصدر: رویترز