تراجع تاريخي في قيمة التومان الإيراني مع استمرار التصعيد العسكري مع واشنطن
أربيل (كوردستان 24)- شهدت الأسواق المالية في طهران، اليوم الأربعاء 2 أيلول/سبتمبر 2026، انهياراً تاريخياً غير مسبوق في قيمة العملة الإيرانية (التومان)، بالتزامن مع دخول التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية يومه الثاني، ما تسبب باضطرابات واسعة في أمن المنطقة واقتصادها.
وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي مستويات قياسية في الأسواق الحرة بالعاصمة طهران، حيث جرى تداوله بأكثر من 220 ألف تومان للدولار الواحد، ما يعادل 22 مليون تومان لكل 100 دولار. كما بلغ سعر صرف اليورو نحو 255 ألف تومان، وهو ما يُعد أكبر فقدان لقيمة العملة في تاريخ إيران.
ويأتي هذا الهبوط الحاد رغم الطمأنات التي قدمها محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، يوم أمس الثلاثاء 1 أيلول/سبتمبر، والتي أكد فيها عدم وجود مخارط حقيقية من انهيار الاقتصاد، معلناً عن خطة لضخ ملياري دولار في الأسواق لضبط التوازن المالي والسيطرة على تقلبات الأسعار.
وفي سياق متصل، أكد وزير الخزينة الأمريكي سكوت بيسنت، على هامش اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين، أن واشنطن تتجه لتكثيف الضغوط الاقتصادية من خلال فرض عقوبات أسبوعية جديدة. وأشار بيسنت إلى أن الإدارة الأمريكية تعتزم قطع كافة الروابط التجارية والمالية لإيران مع دول العالم، في إطار استراتيجية تهدف إلى تضييق الخناق الاقتصادي تزامناً مع العمليات العسكرية الجارية.