كيف تختار غذاءك حسب عمرك؟.. سر الشيخوخة الصحية يكمن في طبقك

أربيل (كوردستان24)- أكد خبراء في علوم التغذية أن احتياجات جسم الإنسان من الطاقة والعناصر الغذائية تشهد تحولات جذرية مع التقدم في العمر، مشيرين إلى أن كفاءة الجهاز الهضمي في امتصاص العناصر الأساسية تبدأ في التراجع الملحوظ بدءاً من سن الأربعين. وحذر الباحثون من أن آثار العادات الغذائية السيئة تراكمية، وقد لا تظهر تداعياتها إلا في مراحل متأخرة من الحياة، مؤكدين في الوقت ذاته أن "الوقت لم يفت أبداً" لتعديل النظام الغذائي، حيث إن ما يتناوله الفرد اليوم يمثل استثماراً صحياً سيجني ثماره بعد 10 أو 15 عاماً.

 

وفيما يلي استعراض لأبرز النصائح الغذائية التي يوصي بها الخبراء لكل مرحلة عمرية:

الثلاثينات: التركيز على الخصوبة وصحة الأمعاء
تعد هذه المرحلة هي الوقت المثالي لبناء "تنوع حيوي" في الأمعاء. وينصح الخبراء بـ:

تنوع نباتي: الإكثار من الفواكه، الخضراوات، والأعشاب، خاصة (البصل الأحمر، الملفوف، التين، والعدس).
للرجال: التركيز على الزنك (الموجود في المأكولات البحرية والمكسرات) وفيتامينات "ب" لدعم الخصوبة.
للنساء: الاهتمام بمصادر الحديد (اللحوم، السردين، والمشمش المجفف)، مع ضرورة تناول حمض الفوليك وفيتامين "ب12" خاصة في فترات الحمل.


الأربعينات: الوقاية من الأمراض المزمنة وصحة القلب
أظهرت دراسة نشرتها مجلة "نيتشر" أن نوعية الغذاء في هذه المرحلة تحدد فرص بلوغ سن السبعين دون أمراض مزمنة.

تعزيز الألياف: الإكثار من الشوفان، الكينوا، والبقوليات كالحمص والفاصوليا.
للرجال: استبدال الدهون المشبعة (كالزبدة) بالدهون غير المشبعة (كزيوت الزيتون والأفوكادو) لحماية القلب.
للنساء: اتباع "حمية البحر المتوسط" الغنية بزيت الزيتون، الطماطم، وبذور الشيا، مع تعزيز أوميغا-3 لمواجهة التغيرات الهرمونية.


الستينات: الحفاظ على الكتلة العضلية وكثافة العظام
مع انخفاض معدل الأيض، يحتاج الجسم لسعرات أقل ولكن بجودة أعلى، مع تقليل الأطعمة المصنعة.

للرجال: زيادة مستويات فيتامين "سي" (الحمضيات والفلفل) لتعزيز الكتلة العضلية، وتناول الطماطم المطبوخة للحصول على "الليكوبين".
للنساء: التركيز على الكالسيوم (الألبان والتين) وفيتامينات "د" و"ك" والمغنسيوم (الأرز البني والبيض) للوقاية من هشاشة العظام الناتجة عن انخفاض الإستروجين.


السبعينات وما بعدها: حماية الإدراك والوقاية من الجفاف
في هذه المرحلة، يصبح التركيز على الوظائف الذهنية والوقاية من فقر الدم أمراً حيوياً.

الصحة الإدراكية: الاهتمام بفيتامين "ب12" لتجنب تراجع القدرات الإدراكية، مع اللجوء للمكملات في حال عدم تناول مصادر حيوانية.
للرجال: مراقبة مستويات الحديد وتناوله من مصادره كالدجاج الداكن وبذور اليقطين والسمسم لتجنب فقر الدم.
للنساء: الحذر من "الجفاف الصامت" نتيجة تراجع الإحساس بالعطش، وضرورة شرب السوائل بانتظام وتناول الأطعمة الغنية بالماء.
واختتم الخبراء توصياتهم بالتأكيد على أن الوعي بالاحتياجات المتغيرة للجسم هو المفتاح لشيخوخة صحية ونشطة، بعيداً عن الأمراض المزمنة التي قد تسببها عقود من التغذية غير المتوازنة.