ليس مجرد وجبة متواضعة.. العدس "غذاء خارق" يعزز صحة القلب ويضبط الوزن
أربيل (كوردستان24)- أكدت تقارير صحية حديثة أن العدس، الذي يُنظر إليه غالباً كطعام بسيط ومتواضع، يُمثل في الواقع "كنزاً غذائياً" متكاملاً، حيث يوفر فوائد صحية حيوية تتراوح بين دعم التمثيل الغذائي وحماية القلب، وصولاً إلى المساعدة في إدارة الوزن.
وبحسب تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» المتخصص، فإن إدراج العدس بانتظام في النظام الغذائي يمنح الجسم جرعات مكثفة من العناصر الأساسية مثل الزنك، والفولات، والمغنيسيوم، فضلاً عن كونه مصدراً استثنائياً للبروتين النباتي والألياف.
أوضح الخبراء أن كوباً واحداً من العدس المطبوخ يمد الجسم بنحو 18 غراماً من البروتين، وهي كمية تتفوق على ما يقدمه بيضتان كبيرتان أو كوب من الزبادي اليوناني. هذا المحتوى العالي من البروتين لا يدعم وظائف العضلات وقوة العظام فحسب، بل يلعب دوراً محورياً في تنظيم الهرمونات.
كما يوفر الكوب الواحد حوالي 15.6 غراماً من الألياف، ما يغطي أكثر من نصف الاحتياجات اليومية الموصى بها، وهو ما يسهم بشكل مباشر في تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل السكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان.
وعلى صعيد تنظيم مستويات السكر، يُصنف العدس كغذاء "منخفض المؤشر الغلايسيمي"، حيث أثبتت الدراسات أن تناوله يساعد في استقرار مستويات الغلوكوز في الدم ويمنع الارتفاعات المفاجئة للسكر بعد الوجبات، خاصة عند خلطه بمصادر الكربوهيدرات الأخرى كالأرز أو البطاطس.
أما بالنسبة لصحة القلب، فقد أشارت الأبحاث إلى أن استهلاك كميات قليلة من العدس يومياً (نحو ربع كوب) كفيل بتقليل خطر الإصابة بضغط الدم المرتفع. كما يساهم بشكل فعال في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، مما يعزز من كفاءة الدورة الدموية ويحمي الشرايين.
وفيما يخص إدارة الوزن، يبرز العدس كبديل غذائي ذكي للمعكرونة والخبز؛ نظراً لقدرة ثنائية "البروتين والألياف" على تعزيز الشعور بالشبع لفترات طويلة وتقليل الشهية، مما يؤدي تلقائياً إلى خفض السعرات الحرارية المستهلكة.
وخلص التقرير إلى وجود أدلة أولية تشير إلى أن العدس قد يؤثر إيجابياً على الإنزيمات المسؤولة عن هضم وامتصاص الدهون، وهو مسار بحثي لا يزال العلماء يعكفون على دراسته بتعمق لتحديد كامل إمكاناته في مكافحة السمنة.