اتهامات للمحافظة بالمحسوبية.. أهالي "حي الجوادين" في واسط يتظاهرون تنديداً بانعدام الخدمات وتحويل تخصيصاتهم المالية
أربيل (كوردستان24)- نظم العشرات من أهالي منطقة "حي الجوادين الأولى" في محافظة واسط، تظاهرة غاضبة احتجاجاً على تردي الواقع الخدمي والبيئي في منطقتهم، متهمين الإدارة المحلية ومجلس المحافظة بـ "المحسوبية" والتلاعب بالأموال المخصصة لإعمار حيهم وتحويلها إلى مناطق أخرى.
وشكا المتظاهرون من انعدام البنى التحتية الأساسية، مؤكدين أن منطقتهم تعاني من الغرق التام وتجمع المياه الآسنة وتكدس النفايات، مما تسبب بانتشار الأمراض والمخاطر الصحية التي أودت بحياة بعض السكان، خصوصاً خلال فصل الشتاء حيث يضطر الأهالي للجوء إلى أسطح المنازل هرباً من مياه الأمطار والصرف الصحي.
وحذر وجهاء الحي من فقدان السيطرة على حالة الغضب والاحتقان بين صفوف الشباب الناقمين على كثرة "الوعود الوهمية"، والذين يلوحون باللجوء إلى خطوات تصعيدية تشمل قطع الشوارع، مؤكدين أن مطالبهم تقتصر على أبسط الحقوق وهي توفير خدمات الصرف الصحي (المجاري) وتعبيد الطرق.
وتتركز شرارة الاحتجاجات الحالية، بحسب المتظاهرين، حول أموال "المنافع الاجتماعية" المستحصلة من "حقل الظفرية" النفطي. وأوضح الأهالي أن مجلس محافظة واسط كان قد صوّت في جلسته (رقم 81) على تخصيص هذه الأموال لخدمة وتطوير حي الجوادين (الذي يضم دور الضباط)، كونه منطقة بلدية نظامية ومفرزة وخالية من التجاوزات العشوائية.
إلا أن الأهالي تفاجأوا بقرار لاحق، بعد أسبوع واحد فقط من التصويت الأول، تم بموجبه سحب القرار وتحويل تلك التخصيصات المالية إلى مناطق أخرى (مثل منطقة أم هليل)، بناءً على تدخلات من المحافظ وبعض أعضاء مجلس المحافظة.
واعتبر المحتجون هذا الإجراء تعدياً صارخاً على حقوقهم وتكريساً لـ "المحسوبية والوساطات" على حساب معاناتهم المستمرة منذ سنوات. وطالبوا مجلس المحافظة بضرورة التراجع الفوري عن قرار سحب التخصيصات، والمباشرة بإطلاق المشاريع الخدمية المرصودة للحي، محذرين من أن استمرار تهميشهم لن يمر دون ردود فعل شعبية حازمة.