في بابل.. تظاهرة حاشدة لأصحاب الآليات الزراعية والإنشائية احتجاجاً على رفع أسعار "الگاز"

أربيل (كوردستان24)- شهدت محافظة بابل، تظاهرة ووقفة احتجاجية حاشدة نظّمها المئات من الفلاحين وأصحاب الآليات الزراعية والإنشائية الثقيلة وأصحاب المعامل، تنديداً بالقرارات الحكومية الأخيرة القاضية برفع أسعار الوقود (مادة الگاز - زيت الغاز)، محذرين من خطوات تصعيدية وشلّ حركة تجهيز الوقود في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.
وأكد المحتجون خلال حديثهم لـ كوردستان 24، أن التسعيرة الجديدة تمثل "رصاصة رحمة" للقطاع الزراعي في ظل أزمة شح المياه وتأخر صرف مستحقات الحنطة، مطالبين الحكومة الاتحادية بمكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة بدلاً من تعويض العجز من جيوب المواطنين والكادحين.

رصاصة رحمة بحق الفلاحين

وفي حديثٍ خاص لـ كوردستان 24، حذّر سلمان موسى مزارع وأحد شيوخ ووجهاء المنطقة من تداعيات هذا القرار قائلاً: هذه الوقفة الاحتجاجية البسيطة هي بداية، وسيعقبها تصعيد قد يصل إلى إغلاق محطات تجهيز الوقود بالكامل؛ فهذه التسعيرة مجحفة بحق المواطن والفلاح، وتُعد بمثابة رصاصة الرحمة لقطاع الزراعة. الفلاح اليوم يعاني؛ قُطعت عنه المياه، وتأخرت مستحقات محصول الحنطة ولم يتسلم أمواله، وبدلاً من دعمه، تُرفع أسعار الوقود ونحن مقبلون على موسم زراعي جديد.. كيف يمكن للفلاح أن يزرع أرضه في ظل هذه الظروف؟».

أصحاب الآليات الثقيلة: لن نتحمل فاتورة الفساد

من جانبه، أوضح علي فاضل، صاحب ثقيلة لـ كوردستان 24، أن الشرائح الكادحة لم تعد قادرة على تحمّل هذه الأعباء المالية، مبيناً: خرجنا اليوم في وقفة احتجاجية من أهالي بابل، أصحاب الآليات الزراعية والثقيلة، اعتراضاً وامتعاضاً من قرار رئاسة الوزراء برفع أسعار المنتجات النفطية. المواطن البسيط لا يمكنه تحمّل هذا العبء. كان الأجدر بالحكومة ورئاسة الوزراء التوجه لمحاربة الفاسدين واسترداد الأموال منهم، بدلاً من تعويض النقص من جيوب المواطنين عبر زيادة أسعار الوقود.
وأضاف محذراً: اليوم نظمنا وقفة احتجاجية، وإذا استمر التسويف والمماطلة والإصرار على هذه الزيادة، فستكون لنا خطوات تصعيدية كبرى؛ سنجتمع كفلاحين وأصحاب آليات ثقيلة ومعامل في تظاهرات موحدة ومستقبلية أشد تصعيداً.

زيادة بنسبة 300% وقرارات غير مدروسة

في السياق ذاته، اعتبر متظاهر آخر هو عباس ابو حية - مزارع، أن القرار استهدف الشريحة الأكبر في المجتمع العراقي دون دراسة لتبعاته، مشيراً في تصريحه لـ كوردستان 24: خرجنا رفضاً للقرارات المجحفة التي اتخذتها الحكومة المركزية ضد أكبر شريحة في البلاد، وهي شريحة الفلاحين التي تمثل ما بين 60 إلى 70 بالمئة من المجتمع. القرار الأخير رفع أسعار الوقود بنسبة بلغت نحو 300%؛ إذ كنا نتزود بلتر الوقود بسعر 400 دينار ونعجز عن تسديد التكاليف في ظل الخسائر القائمة، فكيف بالوضع الآن؟!.

وتابع حديثه بالإشارة إلى أزمة تسويق المحاصيل: لدينا أيضاً مطالب بتسليم مستحقات تسويق الحنطة التي لم تصرفها وزارة التجارة حتى الآن. هذه قرارات سلبية اتُخذت دون دراسة لجدواها وتأثيراتها الاقتصادية، ويبدو أنها صدرت فقط لخدمة مصالح ضيقة على حساب قوت الشعب والطبقات المنتجة.
وتشهد محافظات عراقية عدة موجة من الامتعاض الشعبي والمهني عقب القرارات الأخيرة الخاصة بتعديل أسعار المشتقات النفطية وتخفيض حصص الدعم للآليات الزراعية والصناعية، وسط تحذيرات اقتصادية من موجة غلاء جديدة قد تصيب القطاعات الإنتاجية والنقل والسلع الغذائية.