ترامب: قد نضطر لضرب منشأة "جبل فأس" النووية المحصنة
أربيل (كوردستان24)- جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته العسكرية المباشرة ضد إيران، محذراً طهران من مغبة "التذاكي"، ومُلوحاً للمرة الأولى بإمكانية قصف منشأة "جبل فاس" النووية شديدة التحصين الواقعة تحت الأرض بالقرب من مجمع نطنز.
وجاءت تحذيرات ترامب خلال كلمة ألقاها أمام تجمع انتخابي للحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي، حيث قال: "نحن نعلم جيداً وبدقة ما يجري هناك؛ لقد رصدنا مؤخراً أنشطة محدودة داخل موقع جبل فاس الإيراني، وربما نكون مضطرين لضربهم في ذلك الموقع أيضاً".
وتابع ترامب بلهجة تحذيرية حادة موجهاً حديثه إلى القيادة الإيرانية: "أُسدي النصح لإيران بألا تحاول التذاكي أو المناورة، وإلا سنكون مرغمين على توجيه ضربات ساحقة وشديدة القسوة بحقها".
قلعة نطنز التحت أرضية.. تحصينات الغرانيت
وتقع هذه المنشأة على بُعد نحو 225 كيلومتراً جنوبي العاصمة طهران وإلى الجنوب مباشرة من مجمع نطنز لتخصيب اليورانيوم؛ وتُعد واحدة من أكثر المنشآت العسكرية والنووية مناعة في العالم، حيث تشير تقارير الخبراء إلى أنها حُفرت على عمق سحيق يتراوح بين 80 إلى 100 متر في قلب صخور جبلية من الغرانيت الصلد، وتضم شبكتين واسعتين من الأنفاق المحمية ببوابات فولاذية مضادة للانفجارات.
وبدأت إيران بتشييد هذا المجمع في أواخر عام 2020، في أعقاب سلسلة عمليات تخريبية استهدفت قاعات تجميع أجهزة الطرد المركزي في نطنز ونُسبت لإسرائيل؛ وترجح التقديرات الاستخباراتية استخدام طهران لهذه الأنفاق المعزولة لتشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة أو رفع معدلات تخصيب اليورانيوم بعيداً عن متناول الضربات الجوية.
معضلة عسكرية أمام القنابل الخارقة
وتفرض منشأة "جبل فاس" تحدياً عسكرياً وتكتيكياً هائلاً على وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)؛ إذ يشكك خبراء الدفاع في قدرة أضخم القنابل التقليدية الخارقة للتحصينات في الترسانة الأمريكية، من طراز "GBU-57" (المعروفة بمدمرة المخابئ)، على اختراق هذا العمق الاستثنائي المحمي بطبقات من الصخور الصماء.
ويُنظر إلى تلويح ترامب المباشر باستهداف هذا الموقع الحصين، بعد سلسلة تهديدات متكررة أطلقها منذ منتصف تموز/يوليو الماضي، كمؤشر على انتقال الخطاب العسكري إلى مرحلة بالغة الحساسية تنذر باحتدام المواجهة المباشرة حول البرنامج النووي الإيراني.