سوق العقارات في كوردستان بين طموح الاستثمار وقدرة المواطن
اربیل (كوردستان24) - في ظل التحولات الاقتصادية التي يشهدها إقليم كوردستان العراق، وتزامناً مع انطلاق فعاليات "المعرض الدولي السابع للاستثمار والعقارات" في أربيل بمشاركة 300 شركة من 12 دولة، فتح برنامج «باسی رۆژ» (حديث اليوم) على شاشة قناة «كوردستان 24» ملف واقع سوق العقارات وتحدياته. ناقشت الحلقة مؤشرات الأسعار، والتأثيرات الجيوسياسية على حركة البيع والشراء، وقضايا المشاريع المتلكئة والمضاربات الوهمية على منصات التواصل الاجتماعي.
وشارك في الحوار كل من شيرزاد هاشم، رئيس مجلس تنظيم مكاتب العقارات في أربيل، وبلال سعيد، مدير مؤسسة "مُلك" للبحوث العقارية، حيث شددا على ضرورة سد الفجوة بين قدرة المواطن الشرائية وكلفة السكن عبر إشراك القطاع المصرفي وتنظيم السوق قانونياً.
نص الحوار:
ژينۆ محمد: يقول رئيس الحكومة مسرور بارزاني: «على الرغم من التوترات والتعقيدات التي تعيشها المنطقة، فإن كوردستان لن تتوقف عن مسيرة النمو، وأبوابها مفتوحة على مصراعيها أمام المستثمرين». وها هي العاصمة أربيل تتحول مجدداً إلى قبلة للنمو الاقتصادي وحاضنة للمستثمرين، في حراك يهدف لإحداث تحول عميق في قطاعي البناء والإسكان.
لقد انطلقت فعاليات المعرض الدولي السابع للاستثمار العقاري، وهو حدث يستمر على مدار أربعة أيام، تجتمع فيه نحو 300 شركة محلية ودولية تمثل 12 دولة مختلفة تحت سقف واحد، لتعريف السوق بأحدث النماذج والتقنيات في قطاع الإسكان، فضلاً عن كونه منصة لعقد الشراكات واستقطاب رؤوس الأموال الجديدة.
لذا، سنناقش في حلقة اليوم من «باسي رۆژ» حزمة من الملفات الخاصة بسوق العقارات، الاستثمار، ورؤوس الأموال، برفقة ضيفيّ الكريمين: السيد شيرزاد هاشم، رئيس مجلس تنظيم شؤون مكاتب العقارات في محافظة أربيل، مرحباً بك كاك شيرزاد؛ وكذلك السيد بلال سعيد، مدير مؤسسة "مُلك" العقارية، مرحباً بك كاك بلال.
بلال سعيد / شيرزاد هاشم:
أهلاً وسهلاً بكِ، شكراً جزيلاً.
ژينۆ محمد: شكراً لحضوركما معنا. اسمحا لي أن أبدأ مع كاك بلال. كاك بلال، أخبرني بإيجاز ما هي الأهمية الحقيقية لهذا المعرض؟ ذكرتُ أن هناك مستثمرين توافدوا من دول متعددة إلى إقليم كوردستان، فما دلالة ذلك؟
بلال سعيد: أحييكِ أخت ژينۆ، وشكراً على هذه الاستضافة. بطبيعة الحال، تنظيم أي معرض أو مؤتمر أو منتدى اقتصادي يعد حركة جديدة، وخطوة متقدمة، وباباً يُفتح لخلق حوار فاعل وتقريب المواطن من السوق. هذا الشهر على وجه التحديد يمكن تسميته "موسم المنتديات العقارية"، إذ تشهد أربيل وحدها تنظيم أربعة أحداث اقتصادية كبرى؛ من بينها هذا المعرض، ومنتدى مرتقب للأيام القادمة، إضافة إلى ملتقى التبادل التجاري بين أذربيجان وتركيا وإقليم كوردستان الذي سيحضره السيد رئيس الوزراء بحسب معلوماتي.
كما نالت مبادرة «استثمر في كوردستان» (Invest Kurdistan) مؤخراً جائزة دولية في دولة الإمارات، وهو إنجاز بالغ الأهمية للإقليم. هذا المعرض المنعقد اليوم خطوة أخرى ستترك أثراً كبيراً في السوق. كل هذا يثبت أن أربيل غدت مركز ثقل استثماري؛ صحيح أن العاصمة الرسمية للدولة هي بغداد، لكننا نرى أن الجزء الأكبر من الحراك يتركز هنا. إذا أحسنا إدارة هذا الحراك وتعاملنا معه بمهنية فستكون نتائجه باهرة، لا سيما مع مشاركة ممثلي 12 دولة يعرضون مشاريعهم ويتطلعون في الوقت ذاته للاستثمار في سوق كوردستان.
بلال سعيد: القطاع العقاري بحاجة ماسة إلى بنك إسكان وطني.. والشركات لا يمكنها لعب دور المصارف للأبد
ژينۆ محمد: هل يعني هذا أننا يجب أن نكون متفائلين تماماً بواقع الاستثمار والعقار في كوردستان، أم أن البيانات الإحصائية تكشف واقعاً مختلفاً؟
بلال سعيد: هناك زاويتان للنظر إلى هذا السوق:
الزاوية الأولى (إيجابية): لدينا اليوم مشاريع إسكان أكثر من أي وقت مضى، وخيارات متنوعة تشمل الإسكان الفاخر، المتوسط، والمنخفض الكلفة، وسوقاً حرة مفتوحة.
الزاوية الثانية (التحفظ والتنظيم): إذا سألتِني: هل يصح أن يستمر السوق بالنمط العشوائي الحالي؟ سأجيب: لا! السوق بحاجة ماسة إلى إعادة تنظيم. هناك قرار حكيم من رئيس الوزراء وهيئة الاستثمار تم التأكيد عليه مؤخراً يقضي بتعليق منح إجازات جديدة لمشاريع الإسكان. إذا تعاملنا مع هذا المعطى بجدية فسنتمكن من ترقية السوق الحالي وتطويره.
ژينۆ محمد: هل تعني أن هناك فوضى حالياً؟
بلال سعيد: لا نسميها فوضى، بل نقول إن السوق يفتقر إلى التنظيم المحكم. لماذا؟ لأننا إن لم ننتبه، وتحت ذريعة "توفير وحدة سكنية لكل مواطن"، قد نتسبب في إلحاق خسائر مالية فادحة بالمواطن نفسه الذي اشترى تلك الوحدات. لذلك نؤيد خطوات الضبط الحالية؛ ففي الأسبوع الماضي عُقد اجتماع موسع بين هيئة الاستثمار والشركات العقارية، ويجري التنسيق لاجتماع آخر مع غرفة التجارة، والهدف هو هيكلة قطاع العقارات بما يحمي مصلحة المواطن بالدرجة الأولى، ويضمن استدامة عمل الشركات.
شيرزاد هاشم: التوترات الإقليمية خفّضت وتيرة التداول بنسبة 40% إلى 50%، لكن السوق حافظ على تماسكه ولم ينهار
ژينۆ محمد: أنتقل إليك كاك شيرزاد؛ كيف ينعكس افتتاح هذا المعرض وهذه الرؤى التي طرحها كاك بلال على حركة البيع والشراء في الميدان؟ ما الذي سيغيره وجود المستثمرين الأجانب؟
شيرزاد هاشم: شكراً جزيلاً لقناة «كوردستان 24»، وبسم الله الرحمن الرحيم. زيارتي للمعرض اليوم كشفت لي عن مزايا مهمة؛ أولاً نشكر دعم رئاسة الحكومة لإقامة هذه الدورة السابعة. ما لفت انتباه المواطنين أمران أساسيان: الأول هو إتاحة الفرصة للمواطن للاطلاع على كافة المشاريع ومقارنتها في مكان واحد وتحت سقف واحد وسط عروض تنافسية. وهنا أشيد بجهود المنظمين لإبراز الجهد المحلي والدولي معاً.
أما فيما يخص السوق، فمن المعلوم أن الشرق الأوسط مرّ بأزمة أمنية وتوترات عسكرية مؤخراً بين إيران وإسرائيل وأمريكا؛ هذه الظروف أثرت في وتيرة التداول في أربيل بنسبة تراوحت بين 40% إلى 50% من حيث بطء حركة البيع والشراء، لكن السوق لم يتوقف تماماً ولم تصل الحركة إطلاقاً إلى نقطة الصفر. وافتتاح هذا المعرض اليوم سيترك أثراً نفسياً واقتصادياً إيجابياً ينعش السوق خلال الأيام المقبلة.
ژينۆ محمد: لكن كاك شيرزاد، بالحديث عن الأسعار؛ سواء الشقق أو الدور المستقلة، يشتكي المواطنون من أنها مرتفعة جداً وتفوق قدرتهم المالية.. ما سبب هذا الغلاء؟
شێرزاد هاشم: السبب الرئيسي يكمن في مسار "التطور العمراني". كوردستان تتطور باطراد؛ فإذا قارنا الوضع اليوم بعام 2014، سنجد أن السيد رئيس الحكومة قدم مئات المشاريع الإستراتيجية لأربيل، مما أدى إلى توسع المدينة بشكل غير مسبوق. في السابق، كانت عروض الشقق تتركز ضمن محيط طريق 120 متراً، وكان المواطن يشتري عبر وسيط ثانٍ أو ثالث بأسعار مضاعفة، أما اليوم فقد امتد العمران ليتجاوز طريق 150 متراً الدائري. المدينة كبرت وعدد سكانها تضاعف. ورغم ذلك، الأسعار متباينة وتعتمد على "الزون" (الموقع الجغرافي)؛ فالمناطق البعيدة عن المركز شهدت ركوداً وانخفاضاً في أسعارها.
ژينۆ محمد: كاك بلال، يُقال إن السواد الأعظم من هذه المشاريع لا يلائم مدخولات وجيوب المواطنين العاديين وذوي الدخل المحدود.. لماذا تبقى الأسعار عصية على قدرة المواطن؟
بیلال سعید: لدي وجهة نظر قد تختلف قليلاً. في علم الاقتصاد، تعد قيمة الأصول العقارية أحد أبرز مؤشرات قوة اقتصاد أي بلد. في إقليم كوردستان، يجب أن نحافظ على قيمة العقار كأصل مالي مع ترقية جودته، فالقوة الائتمانية للعقار كانت دائماً صمام أمان لاقتصادنا.
الأرقام الحالية في أربيل توضح الآتي:
سعر المتر المربع في الشقق السكنية يبدأ من 500 دولار وصولاً إلى 1,400 دولار للنماذج الفاخرة.
سعر المتر المربع في المنازل والفلل يبدأ من 700 دولار وحتى 2,400 دولار.
هذا يعني حسابياً أن خيارات التملك متاحة ومتباينة. لكن السؤال الجوهري: هل يتطابق الواقع التمويلي للمواطن مع هذه الأسعار؟ هنا مربط الفرس، وهنا تقع مسؤولية التدخل الحكومي التنظيمي.
أكبر ملاحظة سجلتها على المعرض هي: غياب المصارف! أين البنوك من هذه المشاريع؟ في جميع دول العالم، المحرك والضامن للقطاع العقاري هو "الجهاز المصرفي". اليوم لدينا خلل هيكلي؛ فالشركات الإنشائية تحولت هي ذاتها إلى "بنوك"، تقدم خطط أقساط تمتد لـ 15 و20 سنة وتتحمل مخاطر الائتمان، وهذا ليس وظيفتها! لو تواجدت مصارف إسكان تقدم قروضاً طويلة الأجل وبفوائد رمزية، لأصبح المواطن مديناً للبنك لا للمطور العقاري، ولحصلت الشركات على أموالها نقداً لتنهي أعمال البناء في وقت قياسي، ولأتيح لشرائح الدخل المحدود التملك بأقساط ميسرة.
النقطة الأخرى هي التنسيق: لا يجوز أن تمنح هيئة الاستثمار تراخيص، وفي ذات الوقت تمنح وزارة البلديات موافقات أخرى، بينما ترقد في وزارة الإعمار مشاريع قديمة غير مكتملة! يجب إنشاء جهة مركزية عليا لتنظيم سوق الإسكان وتحديد حجم حاجة السوق الفعلية سنوياً بناءً على العرض والطلب، تماماً كما هو معمول به في تركيا، إيران، ماليزيا، والدول الأوروبية.
حرب على المضاربات الوهمية: تنسيق مشترك بين نقابة العقارات والأجهزة الأمنية (الآسايش) لملاحقة سماسرة "السوشيال ميديا"
ژينۆ محمد: كاك شيرزاد، بصفتكم رئيساً لمجلس مكاتب العقارات؛ كاك بلال يتحدث عن ضرورة حماية المواطن من الاحتيال. هل السوق لديكم منظم أم يعاني من ثغرات؟
شێرزاد هاشم: السوق منظم إلى حدٍ ما، ولكن هناك حلقات يجب إصلاحها: أولاً، غرفة التجارة تمنح تراخيص عمل لشركات متعددة، والضبط يجب أن يبدأ من هناك بالتنسيق مع هيئة الاستثمار. ثانياً، تدخل الحكومة عبر المصارف بات حاجة ملحة.
في السابق، كان بعض المستثمرين يمارسون ما أسميه "البناء من جيوب المواطنين"! يبيعون مشاريع على الورق (مجرد ماكيت ومخطط دون وضع حجر أساس)، يجمعون الأقساط من الناس، ثم يعجزون عن الإكمال ويتجهون لفتح مشروع ثانٍ، تاركين المشترين معلقين لسنوات.
ژينۆ محمد: كيف تسمحون بحدوث ذلك؟ كيف تُبنى مشاريع من أموال الناس دون ضمانات؟
شێرزاد هاشم: في فترات سابقة، كان المطور يعرض شققاً لم تبدأ أعمال حفرها بعد، ويشتريها الناس والمضاربون وتُباع في السوق كـ "عقود يد ثانية وثالثة" مع أرباح إضافية، والمشروع لم يُنجز منه متر واحد! لحسن الحظ، هيئة الاستثمار وضعت ضوابط صارمة وأوقفت هذا النوع من الممارسات. لكن المتضررين السابقين ما زالوا يراجعوننا يومياً بشكاوى حول مشاريع متوقفة من سنوات بعد أن خسروا مدخراتهم.
ژينۆ محمد: من المسؤول عن هذه الفوضى؟ ومن يحمي المواطن؟
شێرزاد هاشم: لا يمكن لأحد ممارسة التضليل دون غطاء مشروع استثماري. لكن هذا النمط انتهى الآن. ما حدث هو أن خيبة أمل المواطنين من الشقق غير المكتملة دفعتهم لسحب أموالهم والتوجه نحو "شراء الأراضي السكنية". تزامن ذلك مع خطة التشكيلة الحكومية التاسعة التي أوصلت الماء، شبكات الصرف، والكهرباء على مدار 24 ساعة إلى محيط طريقي 120 و150 متراً، مما أدى لقفزة هائلة في أسعار الأراضي في تلك المقاطعات.
ژينۆ محمد: إذن، البوصلة والطلب الآن يتجهان نحو الأراضي السكنية؟
شێرزاد هاشم: نعم، شهدت الأراضي طلباً غير مسبوق في الفترات الأخيرة وحتى أشهر قليلة خلت؛ فالناس فضلوا شراء قطعة أرض وتشييدها بأنفسهم بدلاً من انتظار شقق مجهولة المصير، خصوصاً مع رخص ثمن الأراضي في بداياتها قبل وصول الخدمات إليها.
ژينۆ محمد: كاك بلال، ما تحليلك لحركة الطلب بين الشقق، الفلل، والأراضي؟
بیلال سعید: كلام كاك شيرزاد دقيق جداً. السوق يمر بدورات؛ شهدنا ذروة الطلب على الشقق، ثم تحول الطلب للفلل، ثم انفجر الطلب على الأراضي. لكن حالياً، حتى سوق الأراضي أصابه الهدوء وتراجعت أسعاره نسبياً خلال الأشهر الستة الماضية.
حركة السوق مرتبطة بالسيولة العامة وتدفق الرواتب والاستحقاقات المالية بين أربيل وبغداد. حينما تعلن الحكومة شق طريق استراتيجي كـطريق 150 متراً، فمن الطبيعي أن ترتفع قيمة الأراضي المحاذية له.
لكن الخطر الأكبر يتمثل في "المضاربات الرقمية"؛ ظهور صفحات وشخصيات وهمية على وسائل التواصل الاجتماعي تحت مسمى "دلالين" أو سماسرة غير مرخصين، يتلاعبون بالأسعار عبر الترويج الوهمي وخلق فقاعات سعرية مصطنعة بهدف النصب على المواطن. هذا الخطر لا يهدد الأراضي فحسب، بل يمتد للشقق والفلل، ومواجهته تتطلب حزماً أمنياً وقانونياً مشتركاً.
بورصة الأسعار في أربيل: الشقق السكنية (100م²) تبدأ من 50 ألف دولار وتصل لـ 140 ألفاً، وأسعار عقارات بغداد تعادل ضعف أربيل
ژينۆ محمد: كاك شيرزاد، لماذا تسمحون بوجود هذا التلاعب والاحتيال في سوق العقارات؟
شێرزاد هاشم: اسمح لي أن أوضح نقطة هنا؛ نحن في بورصة أربيل العقارية لدينا 145 مكتباً وشركة رسمية تعمل يومياً تحت رقابتنا المباشرة ونحن على تواصل وثيق معهم. الارتفاع التاريخي لأسعار أراضي 120 و150 متراً كان طبيعياً نتيجة التوسع؛ فالأرض التي كانت تُباع سابقاً بـ 70 أو 80 ورقة (7,000 إلى 8,000 دولار) قفزت قيمتها بعد إدخال الخدمات إليها، وأصحابها الأصليون هم من طالبوا برفع الأسعار.
أما بخصوص الدخلاء وسماسرة "السوشيال ميديا" الذين يبثون شائعات مضللة لرفع الأسعار أو خفضها بهدف التربح السريع، فقد عقدنا اليوم اجتماعاً حاسماً مع جهاز "الآسايش" (الأمن الداخلي). واتخذنا قراراً ملزماً سيصدر رسمياً خلال الأيام القادمة: سيُمنع أي شخص أو صفحة من نشر إعلانات وترويج عقاري ما لم يكن مكتباً مسجلاً وحاصلاً على ترخيص رسمي وبياناته موثقة لدينا، وسيتعرض المخالفون للمساءلة القانونية لحماية مدخرات المواطنين.
ژينۆ محمد: كاك بلال، بلغة الأرقام المباشرة: ما هي الحدود السعرية للشقق والمنازل اليوم في أربيل؟
بیلال سعید: إذا أخذنا مساحة (100 متر مربع) كعينة قياسية للشقق:
الشقق السكنية (100م²): تبدأ من 5 دفاتر (50 ألف دولار) في المشاريع الاقتصادية، وتتدرج لتصل إلى 14 دفتراً (140 ألف دولار) بحسب الموقع وجودة المجمع والخدمات.
المنازل والفلل (200م²): تبدأ من 14 دفتراً (140 ألف دولار)، وتصل إلى 30 دفتراً (300 ألف دولار)، ولدينا فلل وقصور رئاسية تتجاوز قيمتها مليون دولار.
المعيار الحاكم هو الموقع الجغرافي، القرب من مركز المدينة، الإطلالات، وتوفر الخدمات المتكاملة. وإذا ما قارنا أربيل بـ بغداد، فسنجد أن أسعار أربيل ما زالت منخفضة جداً؛ فالعقارات في بغداد تُباع بضعف أسعار أربيل تقريباً. وأختم بالتأكيد مجدداً: لن يستقر هذا السوق ولن يجد المواطن أمانه السكني الحقيقي إلا برقمنة القطاع المالي وبناء نظام مصرفي إسكان رصين.
ژينۆ محمد: شكراً جزيلاً لك كاك بلال سعيد، مدير مؤسسة "مُلك"؛ وشكراً جزيلاً لك كاك شيرزاد هاشم، رئيس مجلس تنظيم مكاتب العقارات في أربيل. انتهى وقت البرنامج، شكراً لحضوركما. مشاهدينا الأعزاء، إلى هنا نصل إلى ختام حلقة اليوم من «باسي رۆژ»، دمتم في أمان الله ورعايته.