لحماية الهوية القومية.. مرافق دهوك السياحية تتوشح بـ «الكوردية» بنسبة التزام بلغت 90%

أربيل (كوردستان 24)- في إطار جهود حكومة إقليم كوردستان الرامية إلى صون مكانة اللغة الكوردية وترسيخ الهوية القومية، تواصل المنشآت والمرافق السياحية في محافظة دهوك حملة واسعة لتعديل لوحاتها الإعلانية والتعريفية، لتكون "اللغة الأم" هي الأساس والواجهة الأولى أمام الزوار والسياح الوافدين إلى الإقليم.

قرار ملزم لكافة المرافق والمنتجعات

ولا يقتصر التوجيه الحكومي على الأماكن الترفيهية العامة فحسب، بل يمتد ليشمل الفنادق، والنزل (الموتيلات)، والمقاهي، والمجمعات السياحية كافة، بهدف جعل اللغة الكوردية اللغة الرسمية والرئيسية المعتمدة في شتى مفاصل القطاع الخدمي والسياحي.

ويؤكد أصحاب المشاريع السياحية في دهوك تفاعلهم الإيجابي مع هذه الخطوة؛ إذ يقول «فريق صبري»، وهو صاحب منشأة سياحية بادر إلى تغيير لوحة محله منذ أشهر:
"أزلنا معظم اللوحات الإعلانية والتجارية القديمة امتثالاً لهذا القرار الوطني، ونعمل حالياً على استكمال تبديل ما تبقى منها بما ينسجم تماماً مع التعليمات والتوجيهات الحكومية الصادرة".
من جانبه، يرى «بيوار محمد»، وهو صاحب فندق في المدينة، أن القرار يحمل بعداً ثقافياً عميقاً، مضيفاً:
"الهدف الأساسي يكمن في حماية الثقافة الكوردية وإعلاء شأن لغتنا. إدارتنا بادرت مبكراً إلى تطبيق التعليمات، وندعو جميع أصحاب المنشآت والزملاء إلى الإسراع في الامتثال للقرار لما يمثله من رسالة اعتزاز بهويتنا".

ضوابط فنية لحجم الخط واللغات الأجنبية

ولضمان التطبيق الأمثل، وضعت مديرية سياحة دهوك معايير فنية محددة لتصميم اللوحات؛ حيث اشترطت أنه في حال استخدام لغات أخرى كالعربية أو الإنكليزية إلى جانب الكوردية، فلا يجوز بأي حال من الأحوال أن يكون حجم الخط باللغات الإضافية أكبر من خط اللغة الكوردية، بما يضمن بقاء الأخيرة هي الأبرز والأكثر وضوحاً للعيان.
وحول الإجراءات الرقابية، يوضح المتحدث باسم مديرية سياحة دهوك، «شمال هروري»، آليات المتابعة قائلاً:
"كما هو الحال مع كافة اللوائح والتعليمات السياحية، توجه فرقنا التفتيشية إنذاراً أولياً للمنشآت غير الملتزمة. وفي حال عدم الامتثال بعد انتهاء المهلة المحددة، تُفرض الغرامات المالية والعقوبات القانونية المقررة بحق المخالفين".

90% نسبة الامتثال في دهوك

وتشير بيانات مديرية السياحة إلى استجابة واسعة النطاق من قبل القطاع الخاص؛ حيث بلغت نسبة المنشآت التي عدّلت لوحاتها رسمياً نحو 90% حتى الآن، في حين تواصل اللجان الرقابية جولاتها الميدانية اليومية لمتابعة النسبة المتبقية (10%) لضمان التحاقها بالركب بصورة كاملة.

ويرى معنيون في القطاع السياحي أن إلزامية اعتماد اللغة الكوردية في اللوحات تتجاوز كونها إجراءً تنظيمياً روتينياً، لتشكل واجهة حضارية تعرّف كل سائح وزائر بخصوصية الإقليم وثقافته الأصيلة فور وصوله إلى وجهته السياحية.


تقرير: نيكار نبي – كوردستان24 – دهوك