ما هو "قلق الخريف" وكيف يؤثر على صحتك النفسية؟

أربيل (كوردستان24)- مع انقضاء فصل الصيف وبدء قِصر ساعات النهار، يواجه العديد من الأشخاص تراجعاً في الحالة المزاجية وارتفاعاً ملحوظاً في مستويات التوتر، وهي ظاهرة تُعرف غير رسمياً بـ«قلق الخريف»، وتعد استجابة نفسية وجسدية للتغيرات البيئية والحياتية المصاحبة لهذا الوقت من العام.

وبحسب تقرير نشره موقع «هيلث لاين» الطبي، فإن هذه الحالة، ورغم أنها ليست تشخيصاً طبياً مستقلاً، تترافق مع مجموعة من الأعراض، أبرزها:

القلق المفرط وسرعة الانفعال.
الخمول والشعور المستمر بالنعاس والإرهاق.
هبوط المزاج وفقدان الشغف أو الاهتمام بالأنشطة اليومية المعتادة.
ضوء أقل وضغوط متزايدة
ويُرجع الخبراء جانباً من هذه التغيرات إلى قلة التعرض لأشعة الشمس، وهو ما ينعكس سلباً على الساعة البيولوجية وتنظيم إيقاع النوم واليقظة، بالإضافة إلى انخفاض مستويات فيتامين «د» في الجسم، ما يؤثر بدوره في كيمياء الدماغ واستقرار المزاج.

ولا يقتصر الأمر على العوامل البيولوجية فحسب؛ إذ تتزامن هذه الفترة مع ضغوط حياتية إضافية ناجمة عن العودة إلى المدارس ومقرات العمل، واضطراب الروتين ومواعيد النوم، فضلاً عن مشاعر الإحباط التي قد تصيب البعض نتيجة انقضاء الصيف دون تحقيق أهدافهم، إلى جانب القلق المسبق من استحقاقات موسم الأعياد القادم.

من جانبها، أوضحت عالمة النفس باتريسيا ثورنتون أن «قلق الخريف» يختلف سريرياً عن «الاضطراب العاطفي الموسمي» (المعروف طبياً بالاكتئاب الشديد ذي النمط الموسمي)، مؤكدة وجود تداخل في بعض الأعراض بين الحالتين رغم اختلاف التصنيف.


وفي سياق الوقاية والتخفيف من حدة هذه المشاعر، أوصى مختصون بعدة خطوات عملية، تشمل:

الاستفادة من ضوء النهار: قضاء فترات أطول خارج المنزل لتعزيز التعرض للشمس.
النشاط البدني: ممارسة الرياضة بانتظام لدورها المباشر في رفع مستويات الطاقة وتحسين المزاج.
تغيير النظرة للموسم: التعامل مع الخريف كفرصة لتجارب وأنشطة جديدة بدلاً من التركيز على نهاية الصيف.
وشدد الخبراء على ضرورة استشارة الأطباء والمختصين في حال استمرار القلق أو تسببه في تعطيل المهام اليومية، مشيرين إلى أن «العلاج السلوكي المعرفي» يعد أحد أكثر الحلول فعالية للتعامل مع اضطرابات القلق والاكتئاب الموسمي.