قمة ثلاثية في باريس لحشد دعم دولي لانتشار الجيش اللبناني ونزع السلاح

أربيل (كوردستان24)- استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، صباح اليوم الخميس في قصر الإليزيه، الرئيس اللبناني جوزاف عون، قبيل انطلاق اجتماع تحضيري دولي في باريس يهدف إلى حشد دعم عسكري ومالي لتمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية، تمهيداً لنزع سلاح حزب الله وتأمين انسحاب القوات الإسرائيلية.

ومن المقرر أن يلتحق باللقاء العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في مجمع "ليزانفاليد"، حيث يعقد القادة الثلاثة قمة مشتركة، تليها جلسة "عملياتية" موسعة تضم كبار القادة العسكريين من فرنسا، والأردن، ولبنان، إلى جانب ممثلين عن الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والمملكة العربية السعودية.

وأفادت الرئاسة الفرنسية بأن الاجتماع يركز على دراسة "خطة انتشار" واقعية وذات مصداقية للقوات المسلحة اللبنانية، مشيرة إلى أن باريس تسعى لتحديد آليات ومعايير هذا التحرك لضمان تقديم دعم دولي "قوي وعملياتي" للجيش اللبناني يشمل التمويل، والتجهيز، والتدريب.

ويأتي هذا التحرك في وقت يواجه فيه الجيش اللبناني تحديات لوجستية ومالية وسط تدني الرواتب ونقص المعدات، ما يعيق تنفيذ مهامه في نزع سلاح حزب الله، وهو الشرط الأساسي الذي تضعه إسرائيل لإتمام انسحاب قواتها من المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون قد أكد، في تصريحات قبيل زيارته باريس، رغبة بلاده في التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل فور انسحابها، مشدداً على أن مسار نزع سلاح حزب الله سيتم "دون صدام داخلي".

كما جدد عون دعوته للمجتمع الدولي—عربياً وغربياً—إلى مساندة الجيش، مطالباً بتمديد بقاء قوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) حتى اكتمال جاهزية القوات اللبنانية تجنباً لأي "فراغ أمني".

وبالتزامن مع اقتراب انتهاء ولاية "اليونيفيل" أواخر العام الجاري، تبحث كل من فرنسا وإيطاليا (أكبر المساهمين في القوة الدولية) مستقبل الترتيبات الأمنية في الجنوب اللبناني، في وقت يُنتظر فيه أن يتصدر الملف اللبناني جدول أعمال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل.