رئيس إقليم كوردستان يدعو لحلول دستورية دائمة لملفات النفط والغاز والرواتب
أربيل (كوردستان24)- انطلقت اليوم الخميس، 17 أيلول/سبتمبر 2026، أعمال "قمة السليمانية الاقتصادية"، والتي تستمر فعالياتها على مدار يومين، بمشاركة نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كوردستان، الذي ألقى كلمة افتتاحية شدد فيها على أهمية تعزيز دور الإقليم الاقتصادي، وتحييد النشاط التجاري والاستثماري عن الخلافات السياسية.
وأوضح بارزاني في كلمته أن تقدم إقليم كوردستان يتطلب توسيع دوره الاقتصادي وجعله أكثر فاعلية، مبيناً أن مسؤولية السلطات تكمن في تهيئة بيئة قانونية، وإدارية، وأمنية ملائمة لجذب الاستثمارات.
وأضاف: "لقد تمكنا خلال السنوات الماضية من إرساء بنية تحتية جيدة وبناء المصانع في الإقليم، غير أن الوقت قد حان للانتقال من اقتصاد استهلاكي إلى اقتصاد منتج ومتعدد الروافد، عبر توجيه رؤوس الأموال بصورة أكبر نحو قطاعات الزراعة، والسياحة، والقطاعات الحيوية الأخرى".
كما شدد على ضرورة عدم تحول الخلافات السياسية إلى عائق أمام التبادل التجاري وحركة الاستثمار، مؤكداً الحاجة إلى التوصل مع الحكومة الاتحادية إلى إطار دستوري واضح ينظم المسائل المالية، والضرائب، والجمارك.
وفيما يخص القضايا العالقة بين أربيل وبغداد، دعا رئيس إقليم كوردستان إلى إيجاد معالجات دستورية دائمة لملفات الموازنة، والرواتب، والنفط والغاز، وتحديد الصلاحيات، بما يضمن حقوق ومصالح جميع المواطنين العراقيين وأبناء إقليم كوردستان دون تمييز.
وقال بارزاني: "الهدف ليس أن تنتصر أربيل على بغداد، أو تنتصر بغداد على أربيل، بل الهدف الأسمى هو انتصار العراق والدستور؛ فقوتنا جميعاً تكمن في عراق اتحادي وإقليم قوي ضمن هذا الإطار الدستوري"، مشيراً إلى أن الأوان قد حان لإنهاء كافة الخلافات عبر الحوار، والاحتكام إلى الدستور، وتكريس مبدأ الشراكة الوطنية.
وحول الشأن العراقي العام، أكد بارزاني: "لا نريد عراقاً يلجأ فيه أي مكوّن إلى لغة القوة أو الثقل العددي أو النفوذ لحماية نفسه، بل نريد عراقاً نحتكم فيه جميعاً إلى الدستور وسيادة القانون".
واختتم كلمته بالتأكيد على التطلع إلى عراق يضمن لجميع مكوناته—من كورد، وعرب، وتركمان، ومسيحيين، وإيزيديين—حقوقاً ثابتة ومستقرة، لا تتأثر بتعاقب الحكومات أو تغيّر موازين القوى السياسية.