صربيا تدشّن مصنعاً للمسيّرات العسكرية بشراكة إسرائيلية

أربيل (كوردستان24)- افتتح الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، مصنعاً لإنتاج وتجميع الطائرات المسيّرة العسكرية يُدار بالشراكة مع شركة إسرائيلية، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات بلغراد الدفاعية ودخول سوق تصدير المسيّرات المتطورة.

وأوضح فوتشيتش، في منشور عبر حسابه على "إنستغرام"، أن المنشأة الجديدة ستتولى تجميع مسيّرات إسرائيلية متقدمة لتلبية احتياجات القوات المسلحة الصربية وتصديرها إلى دول أخرى. كما أشار إلى وجود خطط مستقبلية لتوسيع هذا التعاون بافتتاح ثلاثة مصانع إضافية على الأقل في مناطق مختلفة من البلاد.

ولم يكشف الرئيس الصربي عن موقع المصنع أو هوية الشريك الإسرائيلي، عازياً استبعاد وسائل الإعلام من مراسم التدشين إلى "سرية عملية الإنتاج"، في حين أظهر تسجيل مصور مرافقته للسفيرة الإسرائيلية لدى بلغراد، أفيفيت بار-إيلان، خلال جولة تفقدية داخل المنشأة.

وكانت تقارير استقصائية سابقة نشرتها منصة "شبكة البلقان للصحافة الاستقصائية" (BIRN) وصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، قد أفادت بأن المشروع المشترك يجمع شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية للصناعات العسكرية (بحصة تبلغ 51%)، مع شركة "يوغوإيمبورت–SDPR" الحكومية الصربية (بحصة 49%)، لإنتاج مسيّرات قصيرة وطويلة المدى.

ويأتي تدشين هذا المصنع في ظل تنامي العلاقات العسكرية والتجارية بين البلدين؛ حيث تشير البيانات إلى قفزة كبيرة في صادرات الأسلحة الصربية إلى إسرائيل، لترتفع من 1.4 مليون يورو عام 2023 إلى نحو 42.3 مليون يورو في 2024، ما أثار انتقادات دولية وحقوقية، لا سيما من المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي، التي وصفت بلغراد بأنها من أكثر حلفاء إسرائيل ثباتاً رغم تصاعد الحرب في قطاع غزة والضفة الغربية.

ويندرج هذا المشروع ضمن حزمة أوسع من التحركات العسكرية لبلغراد مؤخراً، شملت شراء صواريخ فرط صوتية صينية من طراز (CM-400AKG)، وخطة لإنتاج صواريخ بالستية بعيدة المدى بالتعاون مع أوزبكستان، فضلاً عن استعراض روبوتات عسكرية مسلحة، وذلك في مسعى من صربيا لتعزيز قدراتها الذاتية وترسيخ سياسة "الحياد العسكري" خارج إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مع احتفاظها في الوقت ذاته بعلاقات استراتيجية وتسليحية متوازنة مع روسيا والصين والغرب.