روسيا تصادر أصول "نستله" وثلاث مجموعات فرنسية رداً على العقوبات الغربية
أربيل (كوردستان24)- أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً يقضي بمصادرة ونقل أصول وعمليات عملاق الأغذية السويسري "نستله" وثلاث مجموعات فرنسية كبرى إلى إدارة شركة محلية، في خطوة دافع عنها الكرملين بوصفها إجراءً مبرراً يستهدف كيانات تابعة لـ"دول غير صديقة" تدعم أوكرانيا.
وبموجب المرسوم الرئاسي، جرى نقل العمليات الروسية التابعة لشركة "نستله"، وسلسلة متاجر التجزئة الفرنسية "أوشان" (Auchan)، وسلسلة مستلزمات البناء "ليمانا برو" (المعروفة سابقاً باسم "لوروا ميرلان")، إضافة إلى الفروع الروسية لمجموعة الخدمات اللوجستية الفرنسية "إف إم لوجيستيك" (FM Logistic)، إلى شركة روسية تدعى "إل إي في مانجمنت" (LEV Management).
ووفقاً لتحقيقات صحفية، تأسست شركة "إل إي في مانجمنت" في أواخر عام 2025، ويترأسها جنرال في وزارة الداخلية الروسية، دون أن يكون لها أي نشاط تجاري سابق.
من جهته، أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن القرار جاء استناداً إلى انخراط الدول المعنية في دعم أوكرانيا، موضحاً: "بالطبع، كان أحد العوامل التي أُخذت في الاعتبار هو أن هذه الدول تُعد غير صديقة، وأنها الأكثر انخراطاً ونشاطاً في العمليات العسكرية ضد بلادنا".
نستله: أكدت المجموعة السويسرية التزامها بحماية حقوقها واستمرار عملياتها بما يخدم مصالح موظفيها وشركائها، مشيرة إلى أنها تعكف حالياً على تقييم الوضع والخيارات المتاحة. وتمتلك الشركة 6 مصانع ونحو 7 آلاف موظف في روسيا تتركز أعمالهم في مجالات القهوة، أغذية الرضع، الحلويات ومنتجات الحيوانات الأليفة.
أوشان: أفاد الفرع الروسي لسلسلة التجزئة الفرنسية — التي تدير 241 متجراً وتوظف أكثر من 33 ألف شخص — بأنه طلب توضيحات رسمية من السلطات الروسية بشأن المرسوم تمهيداً لتقديم تعليق مفصل.
تداعيات مالية وسوابق للمصادرة
على الصعيد المالي، قلل خبراء في بنك الاستثمار السويسري "فونتوبل" من حجم الأثر المالي على "نستله"، لكون المبيعات الروسية تراجعت إلى نحو 1% فقط من إجمالي إيرادات المجموعة بعد تعليق معظم الاستثمارات والإعلانات غير الأساسية، بينما قدر محللون في شركة "جيفريز" أن شطب أعمال نستله في روسيا قد يكلفها نحو 1.2 مليار دولار (مليار فرنك سويسري).
وتأتي هذه التطورات في ظل العراقيل والقيود الصارمة التي تفرضها موسكو على تخارج الشركات الغربية منذ اندلاع الحرب الأوكرانية، وهي سياسة تكررت سابقاً في عام 2023 حينما سيطرت روسيا على أصول شركتي "دانون" الفرنسية و"كارلسبرغ" الدنماركية، قبل أن تُعاد هيكلة ملكياتها لصالح جهات محلية.