رداً على قرار الحظر.. "سي إن إن" و"بوليتيكو" تتعهدان بالدفاع عن حقوقهما الدستورية

أربيل (كوردستان24)- أثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب حظر دخول مراسلي ثلاث مؤسسات إعلامية كبرى إلى البيت الأبيض موجة تنديد واسعة في الأوساط الصحفية، حيث وصفته وسائل الإعلام المستهدفة بأنه "اعتداء غير قانوني" على حرية الصحافة وانتهاك صريح للدستور الأميركي.

وكان ترامب قد أعلن، عبر منصته "تروث سوشال"، منع مراسلي شبكتي "سي إن إن" (CNN) و"إم إس ناو" (MS Now) وموقع "بوليتيكو" (Politico) من دخول المقر الرئاسي، متهماً إياها بالاستمرار في نشر "أخبار كاذبة وروايات مختلقة" عن إدارته. ولوّح الرئيس الجمهوري، البالغ من العمر 80 عاماً، بتوسيع نطاق الحظر ليشمل منافذ إعلامية أخرى لم يحددها.

في المقابل، ردّت شبكة "سي إن إن" بالتأكيد على أن تغطيتها تتسم بـ"الإنصاف والدقة" وتحظى بحماية الدستور، محذرة من أن سلبها هذا الحق يمثل "هجوماً غير قانوني على مبدأ أساسي كفله القانون".

من جانبه، تعهد موقع "بوليتيكو" بالدفاع بحزم عن حقوقه المكفولة بموجب التعديل الأول للدستور الأميركي في مواجهة أي محاولة لتقييد عمل صحافييه، فيما أعلنت "رابطة مراسلي البيت الأبيض" وقوفها إلى جانب الصحافيين المستهدفين "بسبب قيامهم بواجبهم المهني". كما أكد بروس براون، رئيس لجنة المراسلين من أجل حرية الصحافة، أن فرض حظر شامل على وسائل الإعلام يُعد "إجراءً غير دستوري بشكل واضح".

ورغم صدور القرار الرئاسي، واصل صحافيو المؤسسات الثلاث تواجدهم وأداء مهامهم داخل حرم البيت الأبيض يوم الجمعة.

يُذكر أن هذا الإجراء يأتي في إطار سلسلة من التوترات المتكررة بين ترامب ووسائل الإعلام التي تنتقد أداءه؛ إذ سبق له خلال ولايته الأولى سحب تصريح مراسل "سي إن إن" جيم أكوستا، قبل أن تلغي المحكمة ذلك القرار، كما استبعد العام الماضي وكالة "أسوشييتد برس" من بعض الفعاليات على خلفية نزاع بشأن تسمية "خليج المكسيك".

وتأتي هذه التطورات في توقيت سياسي حرج لإدارة ترامب، التي تشهد تراجعاً في معدلات التأييد الشعبي، وسط ضغوط متزايدة على الحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.