الدليمي: إقليم كوردستان يسلّم إيراداته لبغداد وتثبيت استحقاقه المالي حق قانوني واجب النفاذ
أربيل (كوردستان24)- أكدت نائب رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي، الدكتورة إخلاص الدليمي، وجود توافقات برلمانية وحكومية حاسمة تهدف إلى إنهاء الأزمات العالقة في مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية. وأوضحت الدليمي، في مقابلة متلفزة، أن التوجه العام يرتكز على ضمان حقوق الشرائح الوظيفية الهشة وتصحيح المسار المالي بين بغداد وأربيل، إلى جانب وضع معالجات جذرية لملفات السيولة وسعر الصرف.
وفي ملف التوظيف، كشفت الدليمي عن حسم قرار تثبيت جميع موظفي العقود والأجراء اليوميين في عموم محافظات العراق وإقليم كردستان على الملاك الدائم دون استثناء، مشيرةً إلى إلغاء شرط السنوات الثلاث الذي كان معتمداً في السابق. وأضافت أن اللجنة المالية تمكنت، بعد سلسلة استضافات وضغوطات نيابية، من تضمين مخصصاتهم ضمن الجداول المالية الرسمية لضمان ديمومة صرف مستحقاتهم وحمايتهم من انقطاع الرواتب السنوي. كما بيّنت أن اللجنة تتجه لإعادة تفعيل درجات "الحذف والاستحداث" بعد أن كانت مجمدة من قِبل وزارة المالية، وذلك لإنصاف الخريجين القدامى والأوائل وحملة الشهادات العليا، إلى جانب الاستجابة لمطالب الكوادر الطبية والصحية والصيادلة الذين نظموا وقفات احتجاجية متواصلة للمطالبة بالتعيين.
وحول هيكلية الموازنة والأرقام التخمينية، أوضحت عضو اللجنة المالية أن حجم الموازنة يتراوح بين 200 إلى 210 تريليونات دينار بعجز تخميني يقارب 60 إلى 65 تريليون دينار، مع ترجيح ألا يتعدى الإنفاق الفعلي حاجز 150 تريليون دينار. وأشارت إلى أن الحكومة اعتمدت رؤية مالية مغايرة تهدف لرفع الإيرادات غير النفطية إلى نحو 45 تريليون دينار، عبر بيع النفط الخام المخصص للمصافي المحلية بالسعر غير المدعوم، وتعظيم جبايات قطاع الكهرباء، وعائدات الترانزيت وشركات الاتصالات والجمارك، بهدف تقليص الفجوة التمويلية وتقليل الاعتماد المطلق على مبيعات النفط.
وعلى صعيد أزمة العملة والسيولة النقدية، أوضحت الدليمي أن اضطراب سوق الصرف يعود بالدرجة الأولى إلى التدقيق والقيود المفروضة على شحنات الدولار النقدية من الجانب الأمريكي للحد من عمليات التهريب. ولفتت في المقابل إلى تفاقم مشكلة أخرى تتمثل في شحّة "الكتلة النقدية للدينار" داخل المصارف الرسمية نتيجة الاكتناز المنزلي والمضاربات. وأعلنت تأييدها الكامل لمقترح البنك المركزي الداعي إلى "حذف الأصفار وطباعة عملة جديدة"، معتبرة إياه الخطوة الإلزامية الوحيدة لإجبار المكتنزين على ضخ أموالهم في النظام المصرفي وسحب الكتلة النقدية من الأسواق الموازية وتطويق الفساد.
وفيما يخص استحقاقات إقليم كردستان، شددت النائبة إخلاص الدليمي على أن النسبة المدرجة في الموازنة والبالغة 12.67% لا تعكس الواقع السكاني؛ حيث ترفع بيانات وزارة التخطيط الاستحقاق الفعلي إلى ما يزيد على 14% عند احتساب مئات آلاف النازحين المقيمين في الإقليم. وأكدت وجود إصرار نيابي على الإلغاء التام لآلية "الإنفاق الفعلي" المطبقة منذ عام 2014 لكونها آلية مجحفة بحق كردستان، مشددة على ضرورة عزل ملف رواتب الموظفين عن التجاذبات السياسية، وصرف الموازنات الاستثمارية ومخصصات تنمية الأقاليم والقروض السيادية للإقليم بالتساوي مع بقية المحافظات، لا سيما مع التزام أربيل بتسليم إيراداتها النفطية وغير النفطية إلى الخزينة الاتحادية.