مجلس الوزراء يطالب بإدراج رواتب ومستحقات واحتياجات البيشمركة ضمن النفقات السيادية لموازنة 2027 أسوة بوزارة الدفاع الاتحادية
مجلس الوزراء يمدد فترة الاستفادة من تخفيضات الديون المتراكمة للكهرباء لغاية 18 تشرين الأول/اکتوبر 2026
أربيل (كوردستان24)- عقد مجلس وزراء إقليم كوردستان، اليوم الأربعاء 23 أيلول/ سبتمبر 2026، اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيس مجلس الوزراء مسرور بارزاني، وحضور نائب رئيس المجلس قوباد طالباني، حيث ناقش جملة من الملفات المهمة المتعلقة بتوحيد قوات البيشمركة، وتمديد تخفيضات ديون الكهرباء، وتنظيم الأنشطة الاقتصادية والتجارية.
في المحور الأول من جدول أعمال الاجتماع، استعرض وزير شؤون البيشمركة تقريراً مفصلاً حول عملية تنظيم وتوحيد قوات البيشمركة تحت مظلة الوزارة، مسلطاً الضوء على الخطوات المُنجزة والخطط والمتطلبات الخاصة بالمرحلة المقبلة من العملية. كما تطرق التقرير إلى المساعي الحثيثة لحكومة إقليم كوردستان الرامية إلى أهمية توحيد رواتب واستحقاقات البيشمركة المالية بنظرائهم في المؤسسات الدفاعية الاتحادية، والمطالبة بتثبيت الاحتياجات المالية لوزارة البيشمركة ضمن النفقات السيادية في الموازنة الاتحادية، باعتبار أن قوات البيشمركة تشكل جزءاً من المنظومة الدفاعية للعراق.
وأوضح سكرتير مجلس الوزراء أن إقليم كوردستان يشارك، عبر حصته في الموازنة الاتحادية، في تمويل النفقات السيادية التي تشمل نفقات وزارة الدفاع الاتحادية. وبناءً على ذلك، يجب إدراج رواتب ومخصصات واستحقاقات البيشمركة، إلى جانب النفقات التشغيلية والجارية والتدريب والتسليح والمشاريع التي تخص الوزارة، ضمن النفقات السيادية للموازنة الاتحادية وفق معيار العدالة.
وأشار الاجتماع إلى أن عملية توحيد قوات البيشمركة قطعت أشواطاً متقدمة، إذ جرى استكمال التسجيل البايومتري لجميع المنتسبين، في حين أُنجزت عملية توطين رواتبهم، كما جرى تدقيق قوائم الأسماء والبيانات من قبل المؤسسات المعنية في الحكومة الاتحادية.
وعلى ضوء ذلك، عدّ رئيس مجلس الوزراء توحيد قوات البيشمركة منجزاً تاريخياً ووطنياً لإقليم كوردستان، مؤكداً أن التوحيد لا يقتصر على إعادة تنظيم الوحدات العسكرية فحسب، بل هو عملية مؤسساتية متكاملة تهدف إلى جمع كافة القوات تحت مظلة وزارة البيشمركة، بقيادة موحدة وقرار مؤسساتي رصين، لتغدو البيشمركة جيشاً وطنياً غايته الأساسية الذود عن كوردستان، أرضاً وشعباً.
وجدد رئيس مجلس الوزراء التأكيد على وجوب صون الحقوق والاستحقاقات المالية للبيشمركة ومساواتهم بنظرائهم في الجيش الاتحادي.
من جانبه، هنأ نائب رئيس مجلس الوزراء نجاح عملية توحيد البيشمركة، واصفاً إياها بالمنجز الوطني والمؤسساتي. وشدد على ضرورة المضي قُدماً في مسيرة الإصلاح وإضفاء الطابع الاحترافي على وزارة البيشمركة وحماية المنجزات، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية توحيد الرواتب والاستحقاقات المالية للبيشمركة بنظرائهم في المؤسسات الدفاعية الاتحادية.
وبعد تبادل الرؤى، بارك مجلس الوزراء لشعب كوردستان هذه الخطوة التاريخية، مُعرباً عن امتنانه لجميع الأطراف التي ساهمت في إنجاح العملية، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة والتحالف الدولي والشركاء في عملية التنظيم والإصلاح والتوحيد. كما دعا المجلس عموم القوى السياسية إلى دعم هذه الخطوات بروح المسؤولية الوطنية.
ووجّه المجلس الوفد التفاوضي الرفيع لحكومة إقليم كوردستان بمواصلة مساعيه أثناء المفاوضات الخاصة بالموازنة العامة الاتحادية لسنة 2027، لضمان تثبيت رواتب ومخصصات واحتياجات وزارة البيشمركة ضمن النفقات السيادية أسوة بوزارة الدفاع الاتحادية. كما أكد أهمية دور ممثلي الشعب والكتل الكوردستانية في بغداد للذود عن هذا المطلب خلال مراحل إعداد وإقرار الموازنة.
وفي المحور الثاني، ناقش المجلس نتائج تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (299) الصادر في 22 تموز 2026، الخاص بمنح خصومات على الديون القديمة المتراكمة لمشتركي شبكة الكهرباء الوطنية، وبحث مقترح تمديد فترة الخصومات.
وقدم وزير الكهرباء تقريراً دقيقاً أوضح فيه مستوى استجابة المواطنين، وحجم الديون المستحقة، والأثر الإيجابي للقرار في تنظيم ملف الديون المتراكمة وتوفير جزء من النفقات التشغيلية لقطاع الكهرباء. وأكد المجلس أن الغاية من هذا القرار تكمن في تخفيف الأعباء المالية عن كاهل المواطنين وتشجيعهم على تسوية ديونهم القديمة من جهة، وتعزيز القدرة المالية لوزارة الكهرباء لتأمين متطلبات الإنتاج، مثل شراء الغاز الطبيعي وإدامة توفير الخدمة، من جهة أخرى.
وعلى ضوء ذلك، قرر مجلس الوزراء بالإجماع تمديد فترة الخصومات لديون الكهرباء المتراكمة، للفترة من 24 أيلول 2026 ولغاية 18 تشرين الأول 2026، بذات الشروط والضوابط المنصوص عليها في القرار السابق، بغية إتاحة فرصة أكبر للمواطنين لتسوية ديونهم، وإعادة استثمار الإيرادات المستحصلة في تحسين وتأمين خدمات الكهرباء.
وفي المحور الثالث والأخير من جدول أعمال الاجتماع، استعرض المجلس مقترح الشروع في التحضيرات القانونية والإدارية لتطبيق قانون الشركات العامة الاتحادي في إقليم كوردستان، بهدف مواءمة وتقريب الأطر القانونية والإجرائية الخاصة بالأنشطة الاقتصادية والتجارية بين الإقليم والحكومة الاتحادية.
وخلال طرح الملف، وبحضور مدير عام دائرة تسجيل الشركات الذي استُضيف لهذا الغرض، بيّن وزير التجارة والصناعة أهمية الشركات العامة كأداة حكومية فاعلة لإدارة الأنشطة الاقتصادية والتجارية والصناعية والخدمية، متحدثاً عن سبل الاستفادة من تجربة الحكومة الاتحادية في هذا المضمار، بما يمكّن المؤسسات العامة من ممارسة أنشطتها بفاعلية وسرعة أكبر، مع الالتزام التام بمعايير الرقابة والشفافية وحفظ المال العام.
بدوره، أكد مدير عام دائرة تسجيل الشركات على ضرورة توحيد القوانين والتعليمات ذات الصلة بقطاعات الشركات والتجارة والاستثمار والأنشطة الاقتصادية، لتقليص التباينات القانونية والإجرائية، وتقديم التسهيلات لشركات وتجار الإقليم لممارسة أنشطتهم في عموم أنحاء العراق، وخلق بيئة قانونية شفافة ومشجعة للقطاعين العام والخاص.
وفي الختام، ومراعاةً للخصوصية والصلاحيات الدستورية لإقليم كوردستان، أقرّ مجلس الوزراء انفاذ قانون الشركات العامة رقم (22) لسنة 1997 المعدل في الإقليم، ليعمل جنباً إلى جنب مع قانون الشركات رقم (21) لسنة 1997 المعدل، بوصفهما تشريعين مكملين لبعضهما؛ سعياً لتفعيل دور المؤسسات العامة، والارتقاء بالبيئة التجارية والاقتصادية في الإقليم، ومواءمة الأطر القانونية في إقليم كوردستان مع القوانين الاتحادية ذات الصلة.