لمواجهة أزمة الوقود.. العراق يبدأ استيراد البنزين من سوريا ويخطط لدخول 200 صهريج يومياً

أربيل (كوردستان24)- في مسعى حكومي لاحتواء أزمة الوقود المستمرة منذ أكثر من شهر، أعلن المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، سليم الركابي، عن بدء استيراد كميات من البنزين عبر صهاريج قادمة من سوريا بشكل مستمر، ضمن خطة لتعزيز المخزون الاستراتيجي وتأمين احتياجات السوق المحلية.

خطة إمداد مكثفة

وأوضح الركابي في تصريح لـ "كوردستان 24" أن الوزارة تعمل حالياً على رفع وتيرة الإمدادات، بهدف الوصول إلى استيراد 200 صهريج يومياً من سوريا، مشيراً إلى أن هذه الكميات ستضاف إلى الإمدادات القادمة عبر منافذ أخرى، بما يسهم في تغطية العجز الحاصل وتأمين استقرار التجهيز للمواطنين.

وتشير المعلومات إلى أن القافلة الأولى المكونة من 57 صهريجاً قد وصلت بالفعل إلى العراق يوم الخميس الماضي، 24 أيلول/سبتمبر، كخطوة أولى في تنفيذ هذا المسار اللوجستي الجديد.

جذور الأزمة

يأتي هذا التحرك بعد تفاقم أزمة البنزين في البلاد، حيث تظهر الإحصائيات الرسمية وجود فجوة كبيرة بين العرض والطلب؛ إذ يحتاج العراق يومياً إلى ما يتراوح بين 32 و33 مليون لتر من البنزين، في حين لا يتجاوز الإنتاج المحلي 27 إلى 28 مليون لتر.

وعلى الرغم من كونه أحد أكبر منتجي النفط الخام في العالم، يعاني العراق من عجز مزمن في إنتاج المشتقات النفطية؛ ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى تقادم المصافي النفطية، وضعف الاستثمارات في قطاع التكرير، بالإضافة إلى الارتفاع المتزايد في أعداد المركبات والطلب الاستهلاكي اليومي الذي فاق القدرات الإنتاجية المتاحة.

وتعول وزارة النفط على هذه الخطوة، إلى جانب مسارات الاستيراد الأخرى، في تخفيف وطأة الأزمة وضمان تدفق الوقود إلى محطات التعبئة وتفادي النقص الحاد الذي شهدته المحافظات في الآونة الأخيرة.