إعادة فتح طريق (أربيل - كركوك) بـ وعود حكومية لمحاسبة قتلة يافع في "بردي"

أربيل (كوردستان24)- أُعيد فتح الطريق الرئيسي الرابط بين أربيل وكركوك عند ناحية "بردي" أمام حركة السير، في كلا الاتجاهين، صباح اليوم الأربعاء، بعد ساعات من إغلاقه من قبل محتجين غاضبين تنديداً بمقتل الشاب "محمد هێمن" على يد قوة أمنية.

وعود "رفيعة المستوى" لإنهاء الأزمة

وجاءت خطوة فتح الطريق بعد تدخل مباشر من أعضاء في مجلس النواب العراقي وقيادات عسكرية، حيث تعهدوا للمحتجين بفتح تحقيق عاجل وشفاف. وأكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، مازن غريب، الذي تواجد في موقع الاحتجاج، أنه أجرى اتصالات مكثفة مع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير العدل، أسفرت عن تشكيل "لجنتين رفيعتي المستوى" ستصلان إلى ناحية "بردي" غداً الخميس للوقوف على تداعيات الحادث.

اعتذار رسمي ومحاسبة المقصرين

وأوضح النائب غريب أن إحدى اللجنتين ستكون برئاسة رئيس جهاز مكافحة الإرهاب العراقي، الذي سيتوجه شخصياً إلى المنطقة لتقديم الاعتذار لذوي الضحايا، والبدء بإجراءات قانونية لمحاسبة القوة التي نفذت العملية، وإحالة المقصرين إلى القضاء. كما كشف عن وجود تقرير مفصل قدمته قيادة عمليات كركوك للقائد العام للقوات المسلحة يقر بوجود "تقصير وتجاوز" من قبل القوة الأمنية التي نفذت العملية.

مقترح لـ "إدارة مشتركة" لمنع تكرار الانتهاكات

وشدد النائب مازن غريب على أن أمن مناطق (بردي ودوبز وكركوك) لا يمكن أن يستقيم في ظل الفراغات الأمنية الحالية، مطالباً كلاً من بغداد وأربيل بالعمل العاجل على تشكيل "لواءين مشتركين" من الجيش والبيشمركة لتولي الملف الأمني في هذه المناطق، منعاً لأي احتكاك أو خروقات مستقبلية.

طمأنة عسكرية

من جانبه، أكد قائد الفرقة العسكرية المتواجدة في المنطقة، أن القائد العام للقوات المسلحة يتابع القضية بشكل مباشر، مشدداً على أن "دماء الشباب لن تذهب هدراً"، وأن الإجراءات القانونية ستأخذ مجراها بناءً على الدعوى القضائية التي سجلتها عائلة الضحية ضد القوة المعتدية.

مطالب المحتجين

على الرغم من فتح الطريق، شدد المحتجون على أن بقاءهم في حالة استنفار مرهون بالتنفيذ الفعلي للوعود. وأكدوا أنهم لن يقبلوا بغير "القبض الفوري على القتلة وإحالتهم إلى القضاء" كشرط أساسي لإنهاء قضيتهم، معتبرين أن أي تسويف في الإجراءات سيؤدي إلى العودة للاحتجاجات وقطع الطريق مرة أخرى، مطالبين بوضع حد لاستخدام السلاح المباشر ضد المدنيين العزل.