طهران تُهدد البنية التحتية لنفط المنطقة وترمب يؤكد: وضع إيران سيئ للغاية
أربيل (كوردستان24)- في حلقة جديدة من التصعيد بين الجانبين، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن وضع إيران «سيئ للغاية»، مشيراً في تصريحات له، الثلاثاء، إلى أنه لا يعرف ما إذا كانت طهران ستستسلم بعد في مواجهتها مع الولايات المتحدة.
وبالتزامن مع هذه التصريحات، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض حزمة عقوبات جديدة شملت 10 أفراد وكيانات في الصين وهونغ كونغ وباكستان، بتهمة تقديم الدعم لوزارة الدفاع الإيرانية في شراء الأسلحة ومكوناتها، وذلك في إطار تشديد الحصار الاقتصادي المفروض على طهران.
في المقابل، صعّدت إيران من نبرة تحذيراتها على لسان رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي حذر صراحة من أنه «لن يتمكن أي طرف في المنطقة من بيع نفطه إذا مُنعت إيران من بيع نفطها»، مؤكداً أن أي تهديد لأمن إيران سيجعل جميع البنى التحتية الإقليمية غير آمنة.
وعلى الصعيد السياسي، وجه الحرس الثوري الإيراني رسالة مفتوحة من 25 صفحة إلى الشعب الأميركي قبيل انتخابات التجديد النصفي، دعاهم فيها للتظاهر ضد سياسات ترمب التي وصفها بـ«الفاشلة» في الشرق الأوسط، ومعارضة الدعم الأميركي لإسرائيل، مشدداً في الوقت ذاته على إمكانية التعايش المشترك حال تغيّرت السياسة الأميركية.
وكشف موقع "أكسيوس" الأميركي، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، عن تعثر جهود الوساطة التي قادتها دولة قطر هذا الأسبوع لتحقيق اختراق دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن التقدم المحرز ظل محدوداً للغاية في ظل تمسك الجانبين بمواقفهما المتصلبة.
ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين ترجيحهم أن يأمر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، باستئناف الضربات والعمليات القتالية الواسعة ضد إيران، وذلك عقب انتخابات التجديد النصفي.
ووفقاً للمصادر، يخطط الوسطاء القطريون لمواصلة مساعيهم الدبلوماسية رغم إحباطهم المتزايد من تشدد الطرفين. وكان الوسيط القطري، علي الذوادي، قد عرض خلال لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في نيويورك، مقترح تسوية من صفحتين يهدف إلى التوفيق بين مطلب طهران برفع الحصار البحري الأميركي، واشتراط واشنطن تقديم تنازلات إيرانية ملموسة بشأن برنامجها النووي.
من جانبه، أوضح أحد المصادر لـ"أكسيوس" أن محادثات يوم الإثنين وصلت إلى طريق مسدود، قائلاً: "الأمور عالقة؛ فالإيرانيون يطالبون بأمور تعجز الولايات المتحدة عن قبولها، في حين تعتقد واشنطن أنها في موقف تفوق وتحقق الانتصار، وبالتالي لا ترى أي داعٍ لتقديم تنازلات".
وكانت أروقة البيت الأبيض قد أبدت في البداية تفاؤلاً بالتوصل إلى تسوية، حيث أبلغ مسؤولون أميركيون وسائل الإعلام بأن المحادثات كانت "إيجابية وبناءة"، وأن ترامب مستعد لتقديم إعفاءات من العقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل خطوات عملية لتقليص البرنامج النووي.
إلا أن الرئيس ترامب سرعان ما ناقض هذه الأنباء، وكتب عبر منصة "تروث سوشال" أنه لم يعرض أي شيء على طهران. كما صرح للصحفيين الثلاثاء بلهجة تصعيدية قائلاً: "أداؤهم سيئ للغاية.. لا أعرف ما إذا كانوا مستعدين للاستسلام بعد، لكنهم سيستسلمون. الأمر يتعلق بمنعهم من امتلاك سلاح نووي، وإيران لن تمتلكه أبداً".
وعلى الصعيد الإقليمي، حثت دول وسيطة، من بينها مصر وباكستان، الجانب الإيراني على تقديم تنازلات نووية، غير أن طهران رهنت أي مرونة من جانبها بموافقة واشنطن أولاً على العودة إلى مذكرة التفاهم المبرمة بين الطرفين في يونيو الماضي.
وفي أول رد فعل إيراني، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إن طهران أبلغت الولايات المتحدة بشروطها بوضوح، معتبراً أن "ترامب عاجز عن اتخاذ القرار"، وأضاف رضائي في تصريحات نقلتها الصحافة الإيرانية أن "الرئيس الأميركي عالق في مستنقع لا يستطيع فيه خوض التفاوض ولا خوض القتال".