بين الرواية الأميركية والنفي الإيراني.. ماذا حدث في الساعات الأخيرة لمفاوضات نيويورك؟

أربيل (كوردستان24)- كشفت تقارير صحفية أميركية عن توتر دبلوماسي جديد بين واشنطن وطهران، إثر مطالبة وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بمغادرة الأراضي الأميركية فوراً عقب تعثر المفاوضات بين الجانبين، في خطوة وصفتها مصادر بـ "التوبيخ الدبلوماسي غير المعتاد"، بينما نفت طهران تعرض وفدها لـ "الطرد".

ونقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مسؤول مطلع قوله إن روبيو أصدر تعليماته للبعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة بإبلاغ نظيرتها الإيرانية بضرورة مغادرة وفد وزير الخارجية، عباس عراقجي، على الفور، بدعوى "تجاوز المدة المسموح بها للبقاء بعد انتهاء أعمال الجمعية العامة".

وجاء القرار الأميركي بعد أن سادت آمال صباح يوم الإثنين بإمكانية إحراز تقدم في المحادثات الدبلوماسية التي قادها وسطاء قطريون، قبل أن تصل بحلول المساء إلى طريق مسدود نتيجة غياب التنازلات المتبادلة. وغادر الوفد الإيراني مطار نيويورك فجر الثلاثاء متوجهاً إلى الدوحة.

في المقابل، ردّت البعثة الإيرانية الدائمة لدى الأمم المتحدة بالنفي القاطع للرواية الأميركية، واصفة التقارير المتداولة بأنها "أجواء مفتعلة وأخبار عديمة القيمة لا أساس لها".

وأكدت البعثة في بيان نشرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن وفد وزير الخارجية غادر نيويورك مساء الإثنين وفق برنامج وجدول زمني محدد تم إخطار وزارة الخارجية الأميركية به رسمياً منذ 17 سبتمبر/أيلول الماضي، معتبرة أن لجوء واشنطن لمثل هذه الروايات يأتي "نتيجة فشلها في تحقيق أي مكاسب سياسية".

وتعكس هذه التطورات عمق الفجوة وانعدام الثقة المتزايد بين واشنطن وطهران، في ظل تعثر المساعي الرامية لخفض التصعيد والتوصل إلى تسويات سياسية للملفات العالقة.