مصدر لـ"كوردستان24": واشنطن تمنح الضوء الأخضر لترشيح شقيق الخزعلي نائباً لرئيس الوزراء

أربيل (كوردستان24)- كشفت مصادر مطلعة لـ "كوردستان 24" عن تفاصيل منح الولايات المتحدة "الضوء الأخضر" لمشاركة حركة "عصائب أهل الحق" في الحكومة العراقية، وترشيح ليث الخزعلي، شقيق الأمين العام للحركة قيس الخزعلي، لمنصب نائب رئيس مجلس الوزراء، وهو ما فجّر خلافات واسعة داخل قوى "الإطار التنسيقي".

أفاد مصدر حكومي عراقي بأن القرار الأمريكي لم يخلُ من تردد وانقسام؛ إذ أبدى وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، تحفظه ورفضه لمنح أي دور للفصائل المسلحة أو أجنحتها السياسية. في المقابل، لعب توم باراك دور الوسيط البارز، مؤكداً لواشنطن أن "هناك فرصة ذهبية في حال دعم رئيس الوزراء علي الزيدي، لتمكينه من ضبط أسلحة الفصائل المسلحة الموالية لإيران وحصرها بيد الدولة"، وهو الطرح الذي نال الموافقة الأمريكية في نهاية المطاف.

وأكدت المصادر أن الجانب الأمريكي شدد على دعمه الكامل للزيدي، الذي أكد بدوره مراراً حرصه على تعزيز العلاقات العراقية – الأمريكية.

وفقاً لمصدر داخل "الإطار التنسيقي"، فإن الزيدي كان قد وعد الخزعلي منذ بداية تشكيل الحكومة بالعمل على رفع "الفيتو" الأمريكي عنهم ومنحهم مناصب رفيعة، ولهذا السبب لم تتسلم الحركة أي حقيبة وزارية في البداية.

وعقب عودته من واشنطن، أبلغ رئيس الوزراء قيس الخزعلي خلال اجتماع للإطار التنسيقي بحصول الموافقة الأمريكية على ترشيح شقيقه (ليث الخزعلي)، شريطة تخلي العصائب التام عن أي مظاهر مسلحة وحصر نشاطها في الإطار السياسي فقط، ولا سيما أنها كانت ثاني جماعة تعلن تسليم سلاحها بعد التيار الصدري.

أثارت هذه التطورات حفيظة "ائتلاف دولة القانون"؛ حيث طالب زعيمه نوري المالكي بمنح حقيبة وزارة الداخلية لصهره، ياسر صخيل، مبرراً ذلك بأنه "طالما مُنح الضوء الأخضر لشقيق الخزعلي، فيجب إعادة ترشيح صخيل الذي استُبعد سابقاً بضغوط سياسية". وقام المالكي بسحب ترشيح قاسم عطا للمنصب رسمياً.

كما دفعت المستجدات حركة العصائب إلى تغيير موقفها والمطالبة بحقيبة وزارية إضافية إلى جانب منصب نائب رئيس الوزراء.

وتشير المعلومات إلى تبلور رأي داخل "الإطار التنسيقي" يدعو إلى إعادة النظر في التشكيلة الحكومية برمتها وإجراء تغييرات تطال عدداً من الوزراء في كابينة الزيدي.

ومن بين السيناريوهات المطروحة، إمكانية سحب إحدى الوزارتين المخصصتين لـ "تحالف عزم"، ولا سيما بعد احتجاز رئيس التحالف، مثنى السامرائي، على خلفية تهم تتعلق بالفساد.

ورغم مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي للضغط باتجاه استكمال الكابينة الوزارية فور انتهاء مهام التحالف الدولي، إلا أن هذه التجاذبات والخلافات المتصاعدة ترجح تأجيل حسم التشكيلة الحكومية في الوقت الراهن.