بين الحظر الروسي وضغوط ترامب.. أزمة الديزل تدق أبواب أوروبا مجدداً

أربيل (كوردستان24)- بدأت بريطانيا محادثات أزمة طارئة مع الاتحاد الأوروبي لمناقشة إمكانية الإفراج عن احتياطيات الديزل الاستراتيجية، في ظل ارتفاع قياسي للأسعار ومخاوف من تداعيات التوترات بين واشنطن وطهران على تدفقات الطاقة العالمية، إلى جانب تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإجراءات حمائية لخفض الأسعار محلياً.

ومثّل وزير الطاقة البريطاني، مارتن ماكلوسكي، بلاده في اجتماع عاجل عبر الهاتف ضم ممثلين عن المفوضية الأوروبية وكلٍّ من فرنسا وإيطاليا وأيرلندا، لبحث خطط السحب المشترك من المخزونات للحد من الارتفاع الصاروخي في أسعار الوقود وتفادي نقص الإمدادات في الأسواق الأوروبية.

وتأتي هذه التحركات عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أشار فيها إلى إمكانية الضغط على الدول الأوروبية للسحب من احتياطياتها لمواجهة الأزمة، قائلاً خلال تجمع انتخابي في ولاية تكساس: "قد نفعل ذلك.. لديهم بعض الديزل والأسعار بدأت تنخفض".

كما أثار ترامب قلق الحلفاء بدراسته فرض حظر على صادرات الديزل الأميركية إلى الخارج، في محاولة لكبح التضخم وتهدئة الأسعار محلياً قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، والتي ستحدد ملامح السيطرة على الكونغرس؛ على الرغم من اعترافه بأن مثل هذه الخطوة قد تنعكس سلباً على أسعار سلع ومنتجات أخرى.

ومن شأن أي قيود أميركية على التصدير أن تضع المملكة المتحدة في موقف معقد ومنافسة شرسة للحصول على بدائل شحيحة وأعلى تكلفة؛ إذ تستورد بريطانيا نحو 55% من احتياجاتها من الديزل، يأتي ثلثها تقريباً من الولايات المتحدة.

وتشهد أسواق الديزل العالمية ضغوطاً متصاعدة بعد قرار روسيا — أحد أبرز المصدّرين عالمياً — حظر صادراتها من الوقود حتى أكتوبر، وربط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استئناف الإمدادات برفع العقوبات المفروضة على بلاده، وسط ترجيحات من خبراء الطاقة باستمرار أزمة النقص الحالية حتى العام المقبل.