واشنطن تُضيّق الخناق على طهران بفرض عقوبات على قطاعي السكك الحديدية والسيارات
أربيل (كوردستان24)- أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، فرض حزمة عقوبات جديدة استهدفت قطاعي السكك الحديدية وصناعة السيارات في إيران، بالإضافة إلى معاقبة موردين أجانب يقدمون إمدادات لهذين القطاعين، في خطوة تمثل نقلة في استراتيجية الضغط الاقتصادي من المسارات البحرية إلى المنافذ البرية.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لعملية "الإقصاء الاقتصادي" التي أطلقتها واشنطن في 24 أغسطس الماضي، والتي تهدف إلى تجفيف الموارد المالية التي تعتمد عليها طهران في تمويل أنشطتها العسكرية، وتطوير الصواريخ، ودعم الحرس الثوري، والهجمات الإلكترونية.
وطالت العقوبات الأميركية شركتي "إيران خودرو" و"سايبا"، وهما أكبر مصنّعي سيارات في البلاد وتستحوذان على أكثر من 90% من السوق المحلية. كما أُدرجت شركة "سكك حديد جمهورية إيران الإسلامية" الحكومية، إلى جانب شركة "قطارات رجا" لنقل الركاب، وشركة "راه آهن حمل ونقل" التي تُعد من أبرز شركات شحن البضائع الخاصة.
ويرى مراقبون أن العقوبات تستهدف بدائل النقل التي لجأت إليها طهران لنقل النفط والمواد الكيميائية والأسمدة براً، بعد أن أدى التضييق والحصار البحري على الموانئ الإيرانية إلى تعطيل حركة تصدير شحنات النفط عبر البحر.
وفي هذا السياق، أكد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن الإجراءات الأخيرة "تستهدف بصورة مباشرة الجهات التي تدعم النظام الإيراني، وتمهد الطريق لاستنزاف إيراداته بشكل نهائي".
من جانبه، أوضح خبير العقوبات والمدير الإداري في شركة "أوبسيديان" لإدارة المخاطر، بريت إركسون، أن الإجراءات الأميركية بعد أن أغلقت المنافذ البحرية وعزلت طهران جوياً، تتجه الآن لقطع الشرايين الاقتصادية براً.
وحذر إركسون، في تصريح لرويترز، من التداعيات الإنسانية والمعيشية المترتبة على هذه الخطوة، قائلاً: "لا يمكنك خنق اقتصاد بهذه الطريقة دون التأثير المباشر على سبل عيش الفئات المعتمدة عليه".