اجتماع أوروبي طارئ لمواجهة الارتفاع التاريخي لأسعار الديزل
أربيل (كوردستان24)- تعقد دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، اجتماعاً طارئاً مع المفوضية الأوروبية في محاولة لصياغة موقف موحد إزاء الارتفاع القياسي في أسعار وقود الديزل، في وقت تتصاعد فيه الضغوط من واشنطن التي تتهم حلفاءها الأوروبيين بالتقاعس وتطالبهم بالسحب من احتياطاتهم الاستراتيجية لدعم الأسواق العالمية.
وجاء هذا التحرك بعدما لامست أسعار الديزل في المحطات الأوروبية مستويات غير مسبوقة، مسجلة متوسطاً أسبوعياً بلغ 2.24 يورو للتر الواحد، وفقاً لأحدث بيانات نشرتها المفوضية الأوروبية، مما دفع بروكسل للبحث عن آليات عاجلة لكبح جماح الأسعار وتخفيف العبء عن القطاعات الحيوية، ولا سيما النقل والزراعة.
في المقابل، كثّفت الإدارة الأميركية ضغوطها على العواصم الأوروبية، خصوصاً باريس وبرلين، للإفراج الفوري عن كميات من مخزونات الديزل. وأكد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، ضرورة وفاء الشركاء الأوروبيين بالتزاماتهم وتأمين إمدادات إضافية، مشدداً على أنه "لا ينبغي للقطاعات الأميركية أن تتحمل وحدها أعباء أزمة ديزل عالمية".
من جهته، اعتبر وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الوقت قد حان لتنفيذ خطوة منسقة لطرح المخزونات مع اقتراب فصل الشتاء، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إمكانية مطالبة الحلفاء رسمياً بالسحب من احتياطاتهم.
وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير تفيد بتلويح واشنطن باحتمال فرض قيود أو حظر على صادرات الديزل الأميركي في حال عدم الاستجابة لمطالبها، وذلك بعدما قفزت الأسعار في السوق الأميركية إلى مستوى قياسي بلغ 6.53 دولارات للغالون.
وفي رد فعل أوروبي، حذر المفوض التجاري للتكتل، ماروش شيفكوفيتش، من أن أي قيود أميركية على صادرات الوقود ستمثل "مفاجأة غير سارة" وستخلف "تبعات خطيرة جداً" على اقتصاد القارة، داعياً إلى تجنب الخطوات الأحادية.
بدوره، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دول مجموعة السبع إلى تنسيق خطواتها لمواجهة الأزمة والامتناع عن فرض أي قيود على حركة التصدير، بينما أكد ممثل التجارة الأميركي، جاميسون غرير، وجود رغبة مشتركة بين ضفتي الأطلسي للعمل معاً والتوصل إلى تسوية تخفف من حدة الاضطرابات في سوق الطاقة العالمية.