تفاقم التضخم وارتفاع الأسعار في تركيا: خط الجوع يتجاوز 37 ألف ليرة وخط الفقر يتخطى 123 ألفاً
أربيل (كوردستان 24)- أظهرت أحدث البيانات الاقتصادية في تركيا ارتفاعاً جديداً في حدود الجوع والفقر، في ظل موجة متواصلة من الزيادات السعرية وارتفاع معدلات التضخم، مما يزيد من تفاقم الأعباء المعيشية والمالية على كاهل المواطنين.
وبحسب الأرقام المعلنة، بلغ خط الجوع لأسرة مكونة من 4 أفراد نحو 37,801 ليرة تركية، في حين قفز خط الفقر للأسرة نفسها ليصل إلى 123,130 ليرة تركية. هذا التدهور في القدرة الشرائية انعكس سلباً وبشكل حاد على حركة الأسواق، حيث يؤكد أصحاب المحال والتجار عجز المواطنين عن تلبية احتياجاتهم المعتادة.
تراجع حاد في القدرة الشرائية
ويصف التاجر عادل آيدن واقع السوق المتردي قائلاً:
"الزبائن الذين كانوا يشترون 5 كيلوغرامات من الجبن في السابق، باتوا يكتفون اليوم بكيلوغرام واحد أو حتى نصف كيلوغرام. صباح اليوم، جاءني زبون يطلب شراء ما قيمته 30 ليرة فقط من الجبن والزيتون، وهذا يعكس بوضوح مدى قتامة الوضع الاقتصادي."
من جهتهم، عبّر مواطنون عن استيائهم من الغلاء المتصاعد الذي طال الاحتياجات الأساسية كالماء، والكهرباء، والوقود، والمواد الغذائية، مطالبين بضرورة مراعاة هذا التضخم وتعديل الرواتب والأجور بما يتناسب مع متطلبات السوق ليتمكنوا من الصمود أمام أعباء المعيشة.
شهادات مؤلمة من الشارع
وفي شهادات ميدانية، تقول المواطنة فاطمة دمير:
"لا أملك المال للذهاب إلى السوق.. أضطر لجمع الخضار والفواكه التالفة أو التي يتم التخلص منها في المحال لإطعام أطفالي، ولا أملك أي عمل."
أما المواطن شهموس كومور فيشير إلى صعوبة العيش بالحد الأدنى للأجور:
"لا يمكن لأحد تأمين معيشته بالحد الأدنى للأجور؛ نحن عائلة مكونة من 6 أفراد، ويعمل منا اثنان، ومع ذلك فإن دخلنا بالكاد يكفي لسد الرمق."
بدوره، يوضح المواطن مناف إيرين العامل في أحد المتاجر:
"تكاليف المعيشة في دياربكر باتت شاقة للغاية، ورغم أنني أعمل في متجر غذائي، إلا أنني أتدبر أموري بصعوبة بالغة."
وتستذكر المواطنة حسيبة دامار تدهور القيمة الشرائية للنقد قائلة:
"كنا في السابق نجني أرباحنا من جمع الزبيب وبيعه، أما اليوم فلم تعد للعملة أي قيمة، والوضع الحالي يختلف تماماً وبشكل أسوأ عما كان عليه في الماضي."
فجوة واسعة بين الأجور ومؤشرات الجوع
وكان خط الجوع قد سُجل في بدايات العام الجاري عند حدود 31 ألف ليرة، قبل أن يقفز بفعل الغلاء وارتفاع الأسعار إلى نحو 38 ألف ليرة تركية، في وقت لم تشهد فيه الأجور زيادة موازية تكبح تآكل القدرة الشرائية لدى المواطنين.
أبرز المؤشرات والأرقام:
خط الجوع لأسرة من 4 أفراد: 37,801 ليرة تركية.
خط الفقر لأسرة من 4 أفراد: 123,130 ليرة تركية.
الحد الأدنى للأجور: 28,000 ليرة تركية.
عدد العاملين بالحد الأدنى للأجور: قرابة 7 ملايين عامل.