مشروع "مسار الحياة" في أربيل يدخل مرحلة الصب الخرساني.. واحة خضراء بطول 25 كم لحماية المدينة من الفيضانات

أربيل (كوردستان 24)- دخل مشروع "مسار الحياة" (ڕێڕەوی ژیان) الاستراتيجي في مدينة أربيل مرحلة تنفيذية متقدمة؛ حيث وصلت الفرق الهندسية إلى مرحلة الصب الخرساني في مقطعه الأول الممتد بطول كيلومتر واحد، وذلك ضمن خطة حكومة إقليم كوردستان لتطوير البنى التحتية وتوسيع المساحات الخضراء ومكافحة التغير المناخي.

ويُعد المشروع واحداً من أضخم المشاريع البيئية والترفيهية في الإقليم؛ إذ يمتد بطول إجمالي يبلغ 25 كيلومتراً، منطلقاً من حي "أربيل الجديدة" (هەولێری نوێ) وصولاً إلى طريق (أربيل – كركوك).

وتشمل المرحلة الأولى الجاري تنفيذها حالياً تهيئة كورنيش سياحي عصري يضم حدائق عامة، وشلالات وبحيرات مائية صناعية، ومسارات خاصة للمشاة وأخرى لركوب الدراجات الهوائية، فضلاً عن مساحات مخصصة للأكشاك والمرافق الخدمية ومناطق استراحة العائلات.

ويهدف المشروع بشكل أساسي إلى معالجة بيئية شاملة؛ عبر تحويل مجرى مائي مهمل ومنطقة كانت تشكل مستنقعات وبؤراً للمياه الآسنة إلى متنزه طولي حديث، فضلاً عن وظيفته الهندسية الحيوية في تصريف مياه الأمطار والسيول وحماية أحياء العاصمة أربيل من مخاطر الفيضانات الموسمية.

وضع رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، حجر الأساس لمشروع "مسار الحياة" في الخامس من تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي، مؤكداً حينها أن المشروع يمثل نقلة نوعية في التخطيط العمراني المستدام للمدينة.

يأتي المشروع مكملاً لسلسلة السدود والبحيرات المائية والحواجز (البوندات) التي أنشأتها التشكيلة الوزارية التاسعة في محيط أربيل، حيث يعمل المسار كقناة تصريف هندسية كبرى تستوعب تدفقات السيول القادمة من المرتفعات وتحولها من خطر يهدد الأحياء السكنية إلى رافد للمساحات الخضراء والمخزون الجوفي.

كما يندرج المشروع ضمن الرؤية البيئية لحكومة الإقليم الرامية إلى رفع نسبة المساحات الخضراء في العاصمة أربيل، والحد من التصحر والانبعاثات الكربونية، وخلق متنفس طبيعي وسياحي مستدام لسكان المدينة وروادها.