تحالف "أوبك بلس" يقرر الإبقاء على مستويات إنتاج النفط لشهر تشرين الثاني دون تغيير
أربيل (كوردستان 24)- قرر تحالف "أوبك بلس"، اليوم الأحد 4 تشرين الأول/أكتوبر 2026، الإبقاء على أهداف إنتاج النفط لشهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل دون أي تغيير، وذلك تماشياً مع التوقعات التي رجحت عدم إدخال أي تعديلات إضافية على سياسة الإمدادات حتى العام المقبل.
وجاء هذا القرار خلال اجتماع مقتضب عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي، وضم سبعة من الأعضاء الأساسيين في التحالف الذي يضم منظمة الدول المصدرة للنفط وحلفاء من بينهم روسيا؛ وتضم هذه المجموعة كلاً من: المملكة العربية السعودية، روسيا، العراق، الكويت، الجزائر، كازاخستان، وسلطنة عُمان. كما عقدت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة التابعة للتحالف اجتماعاً منفصلاً لمراجعة أوضاع الأسواق دون اتخاذ قرارات تنفيذية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت لا يزال فيه منتجو التحالف في منطقة الخليج يضخون النفط بمستويات تقل كثيراً عن أهداف الإنتاج المقررة، وذلك في ظل استمرار الاضطرابات الحاصلة في عمليات التصدير جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران؛ إذ تراوحت تدفقات الصادرات بين 60% و80% من معدلاتها المعتادة خلال الأشهر الأخيرة.
وفي هذا السياق، أوضح محللون في أسواق الطاقة أن بقاء سقوف الإنتاج كما هي يتطابق مع قراءات السوق، مشيرين إلى أنه على الرغم من تحسن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، فإن مستويات الإنتاج الإجمالية ما زالت أقل من الحصص المستهدفة، الأمر الذي يُبقي المعروض في الأسواق العالمية ضمن نطاقات ضيقة ومضغوطة.
وكانت أسعار النفط شهدت تراجعاً في تعاملات نهاية الأسبوع الماضي، عقب استجابة قادة أوروبيين لطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن السحب من احتياطيات وقود الديزل. ورغم ذلك التراجع، واصل خام برنت تماسكه فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مقارنة بنحو 73 دولاراً قبيل اندلاع الحرب مع إيران في أواخر شباط/فبراير الماضي.
من جهة أخرى، تسببت الحرب بتأجيل المراجعة الدورية للطاقات الإنتاجية لدول التحالف، وهي خطوة محورية كان يُعتمد عليها لتحديد الحصص الإنتاجية لعام 2027، بعدما أحاط الغموض بتقديرات القدرات الإنتاجية المستقبلية. وعلى الرغم من رفع التحالف لأهدافه الإنتاجية خلال عام 2026، فإن معظم الزيادات ظلّت اسمية فقط بسبب تداعيات الصراع؛ إذ بلغت معدلات ضخ الدول السبع في شهر آب/أغسطس 25 مليون برميل يومياً، وهو رقم يقل بنحو 5 ملايين برميل يومياً عن مستويات ما قبل الحرب، في حين لا يزال التحالف يطبق خفضاً فعلياً يقارب مليوني برميل يومياً. ومن المقرر أن تعقد الدول السبع اجتماعها المقبل في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
المصدر: رویترز