كوجر يكشف أرقام الموازنة ويدعو لاتفاق سياسي يضمن حصة كوردستان
أربيل (كوردستان 24)- انتقد عضو اللجنة المالية في مجلس النواب الاتحادي جمال كوجر، اليوم الاثنين 5 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وزير المالية الاتحادي لغياب التنسيق مع اللجنة، مؤكداً عدم تقديم أي بيانات رسمية للبرلمانيين بشأن مشروع قانون الموازنة، ما جعل النواب يتلقون تفاصيلها عبر منصات التواصل الاجتماعي كالمواطنين.
وأوضح كوجر، خلال استضافته على شاشة كوردستان 24، أن الكورد يمتلكون ما بين 65 إلى 66 مقعداً فقط في مجلس النواب الاتحادي، ويمثلون أقلية داخل اللجنة المالية، مشدداً على أن حماية حصة إقليم كوردستان لا يمكن ضمانها عبر آلية التصويت وحدها. ودعا كوجر القيادة السياسية في إقليم كوردستان إلى إبرام اتفاق حاسم ومسبق مع القوى المتنفذة في بغداد ورئيس الوزراء الاتحادي قبل إحالة مسودة الموازنة إلى البرلمان الاتحادي، لضمان تثبيت حقوق واستحقاقات الإقليم.
وحول التفاصيل المالية المسربة، كشف كوجر أن حجم الموازنة يقدّر بـ 218 تريليون دينار، وبعجز يبلغ نحو 65 تريليون دينار، عادّاً ذلك مخالفة لقانون الإدارة المالية الاتحادي الذي يمنع تجاوز العجز نسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي. وأضاف أن الموازنة تعتمد بنسبة تتراوح بين 88% إلى 92% على الإيرادات النفطية، مشيراً إلى أن شركة تسويق النفط "سومو" اقترحت احتساب سعر البرميل بين 53 و56 دولاراً، في حين تسعى الحكومة الاتحادية لتثبيته بين 60 و70 دولاراً لتقليص العجز المالي.
وفي سياق متصل، حذر كوجر من أن اعتماد سعر صرف يناهز 150 ألف دينار مقابل 100 دولار ينعكس سلباً على الأسواق عبر زيادة أسعار السلع وفقدان 15% من القوة الشرائية للرواتب. ومع ذلك، أكد وجود توافق سياسي عام على إبعاد قوت المواطنين ورواتب موظفي الإقليم عن التجاذبات السياسية، مشيراً إلى أن تثبيت أصحاب العقود لا يمكن حسمه كلياً في عام واحد، بل سيتم تنفيذه على مراحل وتدريجياً وفقاً لحاجة الوزارات الاتحادية.