مسرور بارزاني: مقاطعة البرلمان هروب من المسؤولية.. وقواتنا جاهزة لحفظ الأمن بعد انسحاب التحالف
أربيل(كوردستان24)-افتتح رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، صباح اليوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر 2026، فعاليات الدورة السابعة لمعرض التكنولوجيا الدولي "هايتكس" (HITEX) في أربيل، وأدلى بحديث شامل لوسائل الإعلام تناول فيه جملة من الملفات السياسية، والأمنية، والعلاقة مع بغداد.
تفعيل البرلمان وتشكيل الحكومة
جدد رئيس الحكومة دعوته لكافة البرلمانيين للعودة وتفعيل برلمان كوردستان دون تأخير، مؤكداً:
"كما طالبت يوم أمس في حفل تخرج طلبة جامعة دهوك، أجدد دعوتي لجميع البرلمانيين للعودة من أجل تفعيل البرلمان؛ فهذه مسؤولية وطنية تقع على عاتق من منحهم الشعب أصواتهم، وحريٌّ بهم الوفاء لتلك الأصوات. إن الابتعاد عن البرلمان والامتناع عن تفعيله يُعد تهرباً حقيقياً من المسؤولية".
وأضاف:
"أتمنى من جميع البرلمانيين الحضور، وإذا كانت لديهم أي آراء أو انتقادات فليطرحوها تحت قبة البرلمان. لا أعلم مما يخافون؟ فالبرلمان ملك للشعب وهو المنبر الأنسب لمناقشة كافة القضايا والانتقادات. يجب تفعيل البرلمان بأسرع وقت، وأدعو النواب لعدم هدر الوقت، لأننا بحاجة إلى برلمان مفعّل للمضي قدماً في الخطوات الدستورية لتشكيل الكابينة الحكومية الجديدة".
انسحاب التحالف الدولي والجاهزية الأمنية
وحول انسحاب قوات التحالف الدولي، أوضح بارزاني أن هذه الخطوة كانت متوقعة مع انتهاء مهام قتال تنظيم داعش، لكنها لا تعني بأي شكل انتهاء العلاقات الاستراتيجية بين تلك الدول والعراق وإقليم كوردستان.
وأشار إلى أن التواجد في الآونة الأخيرة كان "رمزياً"، مشدداً على أن قوات البيشمركة والجيش العراقي هما من خاضا العبء الأكبر من المعارك، وأنهما اليوم في أعلى مستويات الجاهزية والقدرة على التصدي لأي خطر محتمل، مؤكداً عدم وجود أي مخاوف من حدوث فراغ أمني.
منظومات الدفاع الجوي ومكافحة "الدرونز"
وفيما يخص المتطلبات العسكرية، لفت بارزاني إلى أن الحاجة الأساسية تكمن في تزويد الإقليم بمنظومات الدفاع الجوي ومضادات الطائرات المسيّرة (الدرونز)، قائلاً:
"نحن بحاجة إلى دعم ومساندة أصدقائنا في هذا الجانب، ونجري مباحثات مستمرة مع الحكومة الاتحادية ومع الشركاء الدوليين لتأمين وسائل الدفاع الجوي، والتي بتوفرها ستزول كافة المخاطر تماماً".
رسالة طمأنة والعلاقة مع بغداد
ووجه رئيس حكومة الإقليم رسالة طمأنة إلى المواطنين، مؤكداً: «أؤكد لشعب كوردستان مجدداً أنه لا توجد أي مخاوف أو تهديدات أمنية على الإقليم، ونحن متفائلون جداً بمستقبل البلاد».
وأوضح أن العلاقات الإيجابية الراهنة مع الحكومة الاتحادية تسير نحو حلحلة الملفات والمشكلات العالقة، مشدداً على ضرورة تعزيز التنسيق الأمني والعسكري المشترك بين أربيل وبغداد لسد أي ثغرات قد تحاول الجماعات الإرهابية استغلالها.
واختتم مسرور بارزاني تصريحه بالتأكيد على استمرار الحوار والمفاوضات البناءة مع بغداد لضمان صرف وتأمين كافة المستحقات المالية لإقليم كوردستان وفقاً للأطر الدستورية.