شؤون الألغام في كوردستان: تطهير 576 كم² من الأراضي الملوثة
.وبغداد تحرم الإقليم من التمويل والمساعدات الدولية
أربيل (كوردستان24)- أكد رئيس مؤسسة شؤون الألغام في إقليم كوردستان، جبار مصطفى، أن خطر الألغام والمخلفات الحربية لا يزال قائماً وبشكل جدي في محيط قضاء كويه (كويسنجق) ومختلف مناطق الإقليم، كاشفاً في الوقت ذاته أن الحكومة الاتحادية في بغداد تمتنع عن تقديم أي دعم للمؤسسة وتحرم الإقليم من حصته في المساعدات والمنح الدولية.
عمليات التطهير في كويه وإحصائيات الإقليم
وأوضح جبار مصطفى، في تصريحات أدلى بها اليوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أن فرق المديريتين العامتين للألغام في أربيل والسليمانية تمكنت من إجراء مسح وتطهير لموقع مشبوه في قضاء كويه، من المقرر تحويله وفق المخطط البلدي إلى متنزه عام أو مشروع خدمي، مشيراً إلى أنه تم تطهير أقل من نصف المساحة الملوثة هناك حتى الآن، في حين تظل السلاسل الجبلية المحيطة بالمنطقة تشكل خطراً حقيقياً.
وحول الأرقام الكلية، بيّن مصطفى أن:
المساحة الإجمالية للأراضي الملوثة بالألغام ومخلفات الحرب في إقليم كوردستان بلغت 776 كيلومتراً مربعاً.
تم تطهير 576 كيلومتراً مربعاً حتى الآن.
المساحة المتبقية التي تنتظر التطهير في عموم الإقليم تبلغ 200 كيلومتر مربع فقط.
قطع المساعدات وخلافات الموازنة مع بغداد
وفيما يخص العلاقة والتنسيق مع بغداد، شدد رئيس المؤسسة على أن الحكومة الاتحادية قطعت جميع أشكال الدعم، ولم تمنح الإقليم حصته من المساعدات الدولية.
وعزا ذلك إلى أن «برنامج مكافحة الألغام في إقليم كوردستان بدأ قبل البرنامج العراقي بنحو 13 عاماً؛ حيث تقتصر آلية العمل في بغداد على مديرية رقابية تابعة لوزارة البيئة وتعتمد على المنظمات والقطاع الخاص، لكننا نواجه معهم مشكلات متعلقة بالموازنة، ومماطلة في تنفيذ الاتفاقيات المكتوبة المبرمة بين الجانبين».
كما أشار إلى أن قسماً كبيراً من المنح والمساعدات الدولية المخصصة لنزع الألغام جرى تحويلها عالمياً إلى بؤر النزاع الساخنة مثل أوكرانيا وقطاع غزة، مبيناً أنه «وفقاً للاتفاقيات، فإن تمويل عمليات الإزالة يعتمد بنسبة 40% على المساعدات الدولية و60% على الحكومة العراقية، إلا أن إقليم كوردستان حُرِم من الاثنين معاً».
اتفاقية "أوتاوا" وموعد 2028
يُذكر أن العراق وإقليم كوردستان عضوان في اتفاقية "أوتاوا" الدولية لحظر الألغام، والتي كانت تحدد عام 2018 موعداً نهائياً لإعلان الأراضي خالية تماماً من الألغام، قبل أن يتم تمديد المهلة حتى عام 2028 نتيجة الحروب والأحداث السياسية والأمنية المتلاحقة.
واختتم رئيس المؤسسة تصريحه بالإشارة إلى صعوبة حسم الملف بشكل كامل بحلول عام 2028، نظراً للتحديات المالية الكبيرة الناتجة عن غياب الدعم من بغداد وتراجع المساعدات الدولية.