معبد لالش يكتسي بالبياض.. الإيزيديون يستقبلون عيد "جما" بأجواء روحانية وطقوس دينية عريقة

أربيل (كوردستان24)- يحتفل الإيزيديون في إقليم كوردستان وحول العالم بعيد "جمايێ" (جما) في معبد لالش بمحافظة دهوك، وسط تحضيرات مكثفة لاستقبال آلاف الزائرين وإحياء أحد أقدس وأكبر الأعياد الدينية لدى المكون الإيزيدي.

وتتزامن الاحتفالات في باحات معبد لالش مع أجواء من الخشوع والبهجة؛ حيث ارتدى المشاركون والوافدون الأزياء الفلكلورية البيضاء، وتزينت ممرات المعبد بالرايات والشموع التي تُضاء إيذاناً ببدء الطقوس المسائية التي تمتد لسبعة أيام متتالية، بدءاً من 6 وحتى 13 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

 

رمزية الثوب الأبيض والقدسية

وفي هذا السياق، أكد عدد  شرو ابراهيم وهو من رجال الدين والزائرين لكوردستان 24 على القدسية الاستثنائية التي يحملها المعبد خلال أيام العيد؛ حيث يُلزم التقليد الديني الزوار بالدخول حفاة الأقدام وارتداء الثياب البيضاء رمزاً للنقاء والطهارة، مبينين أن لالش يمثل الموئل الروحي الأول ومأوى الأولياء والصالحين.

من جهتها، عبّرت شابات إيزيديات عن فخرهن بارتداء الزي الفلكلوري التقليدي، مؤكدات أن التمسك بهذه الطقوس والأزياء يمثل رسالة حية للحفاظ على الهوية الأصيلة والتراث الديني والقومي المتوارث عبر الأجيال.
طقوس مسائية وتنظيم تحت إشراف "المجلس الروحاني"

 

وتشهد أيام العيد إقامة سلسلة من المراسم والصلوات الدينية الخاصة كـ "السماع" وإيقاد الفتائل، والتي تُقام ذروتها خلال فترات المساء بإشراف مباشر من "بابا شيخ" ورجال الدين وسدنة المعبد.

ولضمان سير المناسبة في أجواء ملؤها السكينة، أصدرت قيادة الإمارة والمجلس الروحاني الإيزيدي الأعلى جملة من التعليمات المنظمة؛ دعت فيها جموع الزائرين إلى الالتزام بالهدوء، وارتداء الزي التراثي، والتعاون الكامل مع القائمين على حماية وتنظيم حركة الزوار داخل المعبد.

ويُعد عيد "جما" مناسبة قومية ودينية جامعة، تلتئم فيها أواصر المجتمع الإيزيدي من مختلف مناطق كوردستان وبلدان المهجر، مجددين في حضن معبد لالش العريق رسائل السلام والتآخي والتمسك بأرضهم وجذورهم التاريخية.

تقرير: درمان باعدري – كوردستان24 - لالش