نائبٌ عراقي يحذّر من تدمير السياسة النقدية ومسّ احتياطيات البنك المركزي لسد عجز الموازنة

عضو البرلمان العراقي سيبان شيرواني
عضو البرلمان العراقي سيبان شيرواني

أربيل (كوردستان 24)- حذّر عضو البرلمان العراقي، سيبان شيرواني، اليوم الثلاثاء (6 تشرين الأول 2026)، من التداعيات الاقتصادية الخطيرة الناجمة عن التوجه الحكومي لتثبيت سعر الصرف عند 150 ألف دينار مقابل كل 100 دولار في مسودة موازنة عام 2027.

مؤكداً أن تسريب هذه الخطوة تسبب بالفعل في حدوث صدمة اقتصادية مبكرة وارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية.

وأوضح شيرواني خلال مقابلةٍ على شاشة كوردستان24، أن النظرية المالية تؤكد حدوث الصدمات قبل التقييد الرسمي للقرارات.

مشيراً إلى أن تثبيت السعر الحالي سينعكس سلباً على القدرة الشرائية مع إقرار الموازنة، رغم أنه يرفع الإيرادات الحكومية بمقدار 19 تريليون دينار مقارنة بسعر الصرف السابق المعتمد عند 132 ألف دينار.

وانتقد النائب العراقي بشدة التدخل في السياسة النقدية والمساس باستقلالية البنك المركزي.

واصفاً استعمال الاحتياطي النقدي وقيمة العملة الوطنية للسيطرة على العجز المالي بالقرار "المدمر للاقتصاد"، محذّراً من خطورة تغيير سعر الصرف ثلاث مرات خلال ثلاث سنوات متتالية.

وعلى صعيد العلاقات بين أربيل وبغداد ومستحقات إقليم كوردستان، نبه شيرواني إلى أن مسودة موازنة 2027 لم تطرأ عليها تغييرات جوهرية مقارنة بقانون 2023؛ حيث تم تثبيت حصة الإقليم بنسبة 6% فقط مع الإبقاء على بند "الإنفاق الفعلي" كأداة ضغط سياسي واقتصادي.

مشدداً على أن النواب الكورد سيقفون ضد هذه الفقرات في حال عدم تعديلها قبل التصويت.

وفي الملف النفطي والمالي، كشف شيرواني عن استمرار إقليم كوردستان في إنتاج أكثر من 250 ألف برميل نفط يومياً، مع إمكانية رفع مستويات الإنتاج والتصدير في حال تسوية مستحقات الشركات الاستثمارية العاملة في القطاع.

كما جدد التزام الإقليم بتسليم 50% من إيراداته غير النفطية للحكومة الاتحادية بموجب الدستور والقوانين النافذة، رافضاً مطالبات بعض الأطراف في بغداد بالاستحواذ على 100% من تلك الإيرادات وإعادة إعادة توزيعها لاحقاً.