تضارب أسعار الصرف يُربك الأسواق العراقية ويشل حركة التجارة في بغداد
أربيل (كوردستان24)- أفاد مراسل "كوردستان24" في بغداد، سيف علي، بأن الأسواق العراقية تشهد حالة من الإرباك والركود التجاري الحاد، ولا سيما في "سوق الشورجة" الذي يُعد أكبر أسواق الجملة في العاصمة، وذلك إثر اتساع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الموازي.
وأوضح مراسلنا أن حالة عدم الاستقرار تفاقمت بالتزامن مع توجيهات البنك المركزي العراقي التي حددت سعر الصرف عند 152 ألف دينار مقابل كل 100 دولار، في حين قفزت الأسعار في السوق الموازي بشكل متسارع لتتجاوز حاجز الـ 185 ألف دينار.
وأضاف سيف علي أن هذا التباين والتضارب الكبيرين في أسعار الصرف ألقيا بظلال سلبية مباشرة على النشاط التجاري؛ حيث اضطر العديد من أصحاب المحال التجارية—خصوصاً تجار الجملة في قطاعات الأجهزة الكهربائية والألبسة ومختلف البضائع—إلى التوقف تماماً عن عمليات البيع وتعليق نشاطهم التجاري حتى إشعار آخر، تجنباً للخسائر المالية وسط استمرار حالة الضبابية وعدم استقرار السوق.
وحدد البنك المركزي العراقي، اليوم الأربعاء 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026، سعر بيع الدولار للمواطنين عند 1,520 ديناراً، وذلك عقب قرار مجلس الوزراء العراقي القاضي بتعديل سعر صرف الدولار مقابل الدينار.
وجاء القرار خلال الجلسة الاعتيادية الثانية والعشرين لمجلس الوزراء، استناداً إلى التوصيات والمقترحات التي قدّمها كلٌّ من وزير المالية ومحافظ البنك المركزي العراقي خلال الاجتماع.
ووفقاً لقرار مجلس الوزراء، تم تحديد التسعيرة الجديدة للدولار على النحو الآتي:
سعر شراء الدولار من وزارة المالية: 1,500 دينار لكل دولار.
سعر بيع الدولار إلى المصارف: 1,510 دنانير لكل دولار.
سعر بيع الدولار للمستفيد النهائي (المواطنين): 1,520 ديناراً لكل دولار، عبر المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية.
من جانبه، أعلن الأمين العام لمجلس الوزراء، حميد نعيم الغزي، أن دخول هذا القرار حيز التنفيذ يبدأ رسمياً اعتباراً من اليوم، 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
من جانبها، أعلنت وزارة المالية العراقية، اليوم الأربعاء، عن حزمة قرارات تنظيمية تضمنت تعديل السعر الرسمي لصرف الدولار مقابل الدينار، إلى جانب تعليق العمل بنظام الاستيفاء المسبق للرسوم الجمركية على البضائع المستوردة، وذلك تنفيذاً لأحدث توجيهات مجلس الوزراء.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أنه استناداً إلى قرار مجلس الوزراء المرقم (544) الصادر في جلسته المنعقدة بتاريخ 6 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تقرر اعتماد سعر صرف جديد يبلغ (1500) دينار للدولار الواحد.
كما تضمّن البيان إيقاف العمل رسمياً بقرار مجلس الوزراء المرقم (413) لسنة 2026، والخاص بآلية "الاستيفاء المسبق" للرسوم الجمركية والأمانات الضريبية المفروضة على المواد المستوردة.
وكان مجلس الوزراء قد أقرّ في 18 آب/أغسطس الماضي آلية تلزم المستوردين بتسديد الرسوم الجمركية والأمانات الضريبية التقديرية مسبقاً قبل إتمام أي تحويل مالي إلى الخارج عبر المصارف المجازة، وحدد حينها الأول من تشرين الأول/أكتوبر موعداً لبدء سريان القرار.
وكانت تلك الآلية تعتمد على احتساب المبالغ التقديرية وفق نظام "الأسيكودا" والدفع الإلكتروني، بالاستناد إلى وثائق الشحن، والفواتير التجارية، وتصنيف السلع وفق جداول التعرفة المعتمدة، قبل أن يتم تعليق العمل بها بموجب القرار الأخير.
يأتي هذا الإجراء بعد سلسلة قرارات تنظيمية باشرت هيئة الجمارك العراقية تطبيقها مع مطلع العام 2026، تضمنت تفعيل قانون التعرفة الجمركية رقم (22) لسنة 2010، وإلغاء نظام "الرسوم المقطوعة" على الحاويات لصالح الترسيم النوعي المباشر بحسب تصنيف المواد، فضلاً عن إعادة فرض رسم بنسبة 15% على استيراد السيارات، بما فيها المركبات الهجينة (هايبرد) التي كانت معفاة سابقاً.
وكانت الهيئة قد عزت تأخر تطبيق بعض بنود قانون التعرفة في فترات سابقة إلى تحديات تتعلق بضعف البنى التحتية للمنافذ الحدودية ومراحل استكمال مشاريع الأتمتة والتحول الرقمي.
الدولار يتجاوز 185 ألف دينار في السوق الموازي ويثير شللاً في حركة التجارة ببغداد
— Kurdistan24 عربية (@arabick24) October 7, 2026
مراسلنا من بغداد سيف علي يوافيكم بالتفاصيل.. pic.twitter.com/r1DE3OVPSM