غرف تجارة كوردستان تطالب بتطبيق تدريجي لسعر الدولار الجديد

أربيل (كوردستان24)- انتقد رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في إقليم كوردستان، غيلان حاجي سعيد، القرار المفاجئ للحكومة العراقية برفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار، مؤكداً أنه اتُّخذ دون مراعاة للأوضاع المعيشية للمواطنين، وسيلقي بظلال سلبية وخيمة على حركة الأسواق وأسعار السلع المستوردة.

قرار مفاجئ وصدمة للأسواق

وقال غيلان حاجي سعيد، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء (7 تشرين الأول 2026)، إن «هذا القرار جاء مباغتاً للغاية، وكان الأجدر بالسلطات إشعار وإخطار التجار والمواطنين مسبقاً؛ فالقرار لم يأخذ بالاعتبار واقع الأسواق والقدرة الشرائية للمواطنين، وسيؤدي بصورة مباشرة إلى غلاء أسعار البضائع المستوردة من الخارج».

وأوضح أن عدداً كبيراً من التجار أجروا حوالاتهم وتعاملاتهم المالية خلال الأيام القليلة الماضية بالأسعار السابقة، ما يعرضهم لخسائر مالية جسيمة نتيجة هذا التغيير المباغت، داعياً الحكومة الاتحادية والبنك المركزي العراقي إلى مراجعة القرار، أو اعتماده على مراحل وتطبيقه تدريجياً لتفادي إحداث صدمة اقتصادية في الأسواق.

المطالبة بالعدالة في تمويل التجار

وفي سياق متصل، شدد رئيس غرف التجارة على ضرورة تطبيق مبدأ العدالة والمساواة، قائلاً: «في حال تثبيت السعر الجديد، يتوجب على البنك المركزي توزيع الدولار والتحويلات المالية بعدالة وتكافؤ تام بين جميع تجار العراق وإقليم كوردستان، لضمان عدم حرمان تجار الإقليم من الحصول على الدولار الرسمي، وتجنب الفجوة السعرية بين السعر الرسمي والموازي التي تضر باقتصاد كوردستان».

دعوة وطنية للتجار المحليين

واختتم حاجي سعيد تصريحاته بتوجيه نداء إلى التجار المحليين في الإقليم، حثهم فيه – انطلاقاً من المسؤولية الوطنية والأخلاقية – على عدم رفع أسعار البضائع والمخزونات التي تم استيرادها سابقاً بالسعر القديم، وعدم تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية في ظل هذه الظروف.

يُذكر أن مجلس الوزراء العراقي كان قد أقرّ في جلسته المنعقدة، أمس الثلاثاء (6 تشرين الأول 2026)، تعديل سعر صرف الدينار مقابل الدولار، وتحديد سعر بيع الدولار للمواطنين والتجار عند 1520 ديناراً للدولار الواحد، وبدء سريان القرار اعتباراً من اليوم الأربعاء.