الملاذ الآمن للكورد في العراق: السياسة والقانون والتاريخ والممارسة والمسؤوليات الدولية 1991–2003 — الدروس المستفادة

أربيل (كوردستان 24)- يتناول كتاب «نوای ئارام»، من تأليف الدكتور ديندار زيباري، تجربة الملاذ الآمن للكورد في العراق، وما رافقها من تطورات سياسية وقانونية وتاريخية وعملية خلال الفترة الممتدة بين عامي 1991 و2003.

ويستند الكتاب إلى أطروحة الدكتوراه التي أعدّها المؤلف في مجال القانون الدولي في جامعة وستمنستر في لندن، ويقدم دراسة تجمع بين التحليل القانوني والتوثيق التاريخي والقراءة السياسية لتجربة الملاذ الآمن، والظروف التي أحاطت بها، والجهود الدولية الرامية إلى حماية السكان الكورد والحد من النزوح والتهجير الجماعي.

ويركز الكتاب بصورة خاصة على المسؤوليات الدولية تجاه حماية المدنيين وحقوق الإنسان، وعلى دور المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية في التعامل مع الأزمات الإنسانية والسياسية، مع بحث الإطار القانوني الذي حكم تلك المرحلة والتطورات التي أعقبتها.

كما يتناول الكتاب العلاقة بين السياسة والقانون والتاريخ والممارسة العملية، وتطور المؤسسات في إقليم كوردستان، وعلاقات الإقليم مع الحكومة العراقية، فضلاً عن علاقاته بالمجتمع الدولي ودور هذه العلاقات في تشكيل المرحلة السياسية التي امتدت من عام1991 إلى عام 2003.

ولا يقتصر «نوای ئارام» على توثيق أحداث تلك المرحلة، بل يسعى إلى تحليلها واستخلاص الدروس والتجارب المستفادة منها، ولا سيما فيما يتعلق بحماية السكان المدنيين، وتطبيق مبادئ القانون الدولي، والمسؤولية الدولية، وبناء المؤسسات، وإدارة العلاقات السياسية في الظروف الاستثنائية.

ومن خلال الجمع بين التاريخ والتحليل القانوني والممارسة السياسية والمسؤوليات الدولية، يقدم الكتاب قراءة متكاملة لمرحلة مفصلية في التاريخ الحديث لكوردستان العراق، ويسلط الضوء على التجارب التي يمكن الاستفادة منها في فهم الأزمات الإنسانية والسياسية وآليات التعامل معها في إطار القانون الدولي.