رئيس بلدية إزمير ينشق عن المعارضة وينضم لحزب العدالة والتنمية الحاكم

رئيس بلدية إزمير جميل توغاي مع الرئیس الترکي رجب طیب اردوغان
رئيس بلدية إزمير جميل توغاي مع الرئیس الترکي رجب طیب اردوغان

أربيل (كوردستان 24)- أعلن رئيس بلدية إزمير التركية، جميل توغاي، اليوم الأربعاء 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026، انشقاقه عن صفوف المعارضة وانضمامه رسمياً إلى حزب "العدالة والتنمية" الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان، في خطوة تشكل تحولاً سياسياً لافتاً في أحد أبرز المعاقل التقليدية للمعارضة في البلاد.

وجاء إعلان الانضمام خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية في العاصمة أنقرة، حيث استقبل أردوغان رئيس البلدية في مراسم احتفالية بُثت مباشرة عبر وسائل الإعلام، مرحباً بانضمام توغاي إلى صفوف الحزب الحاكم. ومن جانبه، أكد توغاي في تصريحاته أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو العمل المباشر على النهوض بواقع مدينة إزمير، ومعالجة أزماتها الخدمية، والشروع في مرحلة إعادة بناء وتطوير شاملة للمدينة بالتعاون مع الحكومة.

وتحمل بلدية إزمير، الواقعة على ساحل بحر إيجه، أهمية استراتيجية ورمزية بالغة في المشهد السياسي التركي؛ إذ تُعد المعقل التاريخي للتيار العلماني وظلت خاضعة لإدارة أحزاب المعارضة لنحو 27 عاماً، ما يجعل استقطاب رئيسها مكسباً سياسياً كبيراً لحزب العدالة والتنمية. ورغم أن هذه الخطوة تسهم في ترسيخ نفوذ الحزب الحاكم داخل المدينة، إلا أنها لا تمنحه الأغلبية التلقائية داخل مجلس البلدية الكبرى، الذي لا تزال قوى المعارضة تسيطر على معظم مقاعده.

وكان توغاي قد صعد إلى رئاسة البلدية في الانتخابات المحلية التي جرت في آذار/مارس 2024، بعد حصوله على 48.97 بالمئة من الأصوات (ما يقارب 1.3 مليون صوت) في ثالث كبرى المدن التركية، التي يتجاوز عدد سكانها 4.5 مليون نسمة. إلا أن مساره الحزبي تعثر عقب استقالته من حزب الشعب الجمهوري في حزيران/يونيو الماضي، على خلفية قرار قضائي مثير للجدل فجر أزمة داخلية عميقة أطاحت برئيس الحزب أوزغور أوزيل، الذي انشق لاحقاً وأسس "الحزب الجديد" (يني بارتي).

ورغم تأكيدات توغاي السابقة ونفيه المتكرر للتقارير التي تحدثت طوال فترة الصيف عن احتمالية التحاقه بالحزب الحاكم، وتمسكه في ذلك الحين بالبقاء مستقلاً، إلا أنه حسم خياره السياسي بالانضمام للعدالة والتنمية وسط مشهد سياسي متوتر تشهده بلديات المعارضة.

وتأتي هذه التطورات في ظل موجة متصاعدة من التجاذبات والانشقاقات الحزبية؛ حيث وثقت تقارير انضمام ما لا يقل عن 17 رئيس بلدية معارضاً إلى صفوف الحزب الحاكم مؤخراً، بالتزامن مع ملاحقات قضائية تطال مسؤولين محليين، وسط توقعات بتسجيل مزيد من الاستقالات داخل أروقة المعارضة، التي ندد قادتها بما اعتبروه ضغوطاً متواصلة تستهدف المجالس البلدية المنتخبة.

المصدر: وسائل اعلام ترکیة