الحصار البحري على موانئ إيران يهدد صادرات تفاح مدينة شنو

أربيل (كوردستان 24)- يواجه مزارعو التفاح في مدينة شنو بشرق كوردستان، اليوم الأربعاء 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026، شبح تكدس محاصيلهم داخل مخازن التبريد وتكبد خسائر فادحة، جراء تداعيات الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية وصعوبة تصدير الإنتاج إلى دول الخليج.

ويوفر موسم قطاف التفاح، الذي ينطلق سنوياً مع بداية فصل الخريف، نحو أربعة آلاف فرصة عمل مباشرة لعمال من داخل المدينة ومناطق حوض موكريان على مدار نحو شهرين. غير أن العمال يشكون من تدني الأجور؛ حيث أوضح العامل مراد قادريان أن الأجر اليومي المتفق عليه يبلغ مليونين و500 ألف تومان، يُقتطع منها 500 ألف تومان لنفقات النقل ومشرف العمل، ليبقى للعامل مليونا تومان فقط، وهو مبلغ لا يغطي متطلبات المعيشة في ظل غلاء الأسعار.

 

وتبلغ مساحة بساتين التفاح في قضاء شنو نحو 11 ألف هكتار. وأفادت مديرية الزراعة في المدينة بأن اعتدال الطقس واهتمام الفلاحين أسهما في زيادة الإنتاج بنسبة 20% مقارنة بالعام الماضي، ليتجاوز إجمالي المحصول 200 ألف طن.

ورغم وفرة الإنتاج وجودته، يعاني المزارعون من ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف القوة الشرائية وغياب حركة التصدير. وقال المزارع أنور ماجيدي إن الأسواق تشهد ركوداً حاداً؛ إذ يعجز التجار عن تصدير المحصول كالمعتاد، بينما يحجم التجار المحليون عن الشراء لضعف القدرة المالية لدى المستهلكين، مبيناً أن حفظ التفاح في المخازن المبردة لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أشهر يترتب عليه دفع رسوم إضافية تلتهم هامش الربح بالكامل.

وبحسب تقارير زراعية في المدينة، انخفضت أسعار بيع التفاح بالجملة في الأسواق بنسبة 8% نتيجة زيادة المعروض وتراجع الطلب. وأشار المزارع رحمن رشادت إلى أن غلاء الأدوية والمستلزمات الزراعية، إلى جانب تساقط كميات كبيرة من الثمار، قلص الأرباح بصورة واضحة مقارنة بالعام السابق.

وتضم مدينة شنو قرابة 50 مخزناً مبرداً بطاقة استيعابية تتجاوز 120 ألف طن لتخزين المحصول تمهيداً لبيعه في موسمي الشتاء والربيع، في حين يُعرض نحو 40 ألف طن في الأسواق المحلية بأسعار متدنية لتفادي تلفها. وكان مزارعو محافظة ورميه قد طالبوا الحكومة الإيرانية خلال الأسبوع الماضي بفتح منافذ لتسهيل التصدير نتيجة تشبع السوق المحلية.

ويُصنف تفاح شنو ضمن أجود أصناف الفاكهة العضوية في إيران وشرق كوردستان ويحظى بإقبال في الأسواق الخارجية؛ حيث كان يُصدَّر إلى جانب تركيا والعراق وإقليم كوردستان إلى دول الخليج، إلا أن القيود والحصار البحري على الموانئ وإغلاق مضيق هرمز يهددان ببقاء المحصول في المخازن دون القدرة على إيصاله إلى أسواق الخليج هذا العام.