لقاء سري في "حمام ساونا".. اجتماع غامض بين زعيمتي "المسيحي الديمقراطي" و"الوسط" يثير تكهنات سياسية في السويد
أربيل (كوردستان24)- أثار لقاء وُصف بـ "السري وغير المعتاد" جمع بين نائبة رئيس الوزراء ورئيسة حزب المسيحيين الديمقراطيين (KD)، إيبا بوش، والقيادية في حزب الوسط، إليزابيث تاند رينغكفيست، عاصفةً من التساؤلات والتكهنات في الأوساط السياسية السويدية، بعدما عُقد بعيداً عن الأضواء والكاميرات داخل حمام "ساونا" جنوبي العاصمة ستوكهولم، ورفض الطرفان الإفصاح عن طبيعة المحادثات التي جرت بينهما.
رصد مباغت ورفض للتعليق
وكشفت صحيفة «أفتونبلادت» السويدية تفاصيل اللقاء، بعدما رصدت كاميراتها زعيمتي الحزبين أثناء مغادرتهما حمام الساونا وهما تحملان حقائبهما الشخصية. وعند محاولة الصحفيين استيضاح أسباب اللقاء والملفات التي نُوقشت خلف الأبواب المغلقة، رفضت إيبا بوش التعليق بشكل قاطع، مكتفيةً بالرد باقتضاب: "ليس اليوم".
وتدخلت مسؤولة إعلامية مرافقة لهما لقطع أسئلة الصحفيين المتكررة حول ما إذا كان اللقاء ذا طابع شخصي أم يحمل أبعاداً سياسية، قائلة: "أعتقد أنه ينبغي أن يُتاح لهما حق اللقاء والحديث". ولدى سؤالها عما إذا كان لاختيار حمام "الساونا" تحديداً دلالة أو سبب خاص، نفت المسؤولة وجود أي مبرر محدد، دون أن يقدم أي من الطرفين تفاصيل إضافية.
توقيت حرج ورسائل سياسية متضاربة
وتكتسب هذه الواقعة حساسية سياسية بالغة بالنظر إلى توقيتها وموقعي الحزبين في الخارطة السياسية؛ إذ تنتمي إيبا بوش إلى الائتلاف الحاكم اليميني (تحالف تيدو)، في حين يتموضع حزب الوسط في المعارضة.
ويأتي هذا الاجتماع الخاطف والمثير للجدل عشية مشاركة مقررة لزعيمة حزب الوسط، إليزابيث تاند رينغكفيست، يوم الجمعة، في قمة استراتيجية تجمع أحزاب "المعسكر الأحمر والأخضر" المعارض في منطقة ليدينغو بستوكهولم؛ الأمر الذي فتح باب التكهنات على مصراعيه حول ما إذا كان لقاء "الساونا" مجرد جلسة ودية غير رسمية، أم أنه محاولة جس نبض واختراق سياسي بين معسكري الحكم والمعارضة في السويد.