مباحثات أميركية - أوكرانية مرتقبة في ميامي لبحث مقترحات جديدة لإنهاء الحرب
أربيل (كوردستان24)- تستضيف مدينة ميامي الأميركية، الجمعة، محادثات مكثفة تجمع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مع وفد تفاوضي أوكراني رفيع المستوى، لبحث "أفكار ومقترحات جديدة" تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة بين موسكو وكييف، بمشاركة مرتقبة لأطراف أوروبية وغربية.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدرين أميركيين مطلعين أن الاجتماعات، المقررة على مدى يومين في ولاية فلوريدا، ستناقش حزمة أفكار طوّرها المفاوضون الأميركيون خلال جولتهم الأخيرة في موسكو وكييف في أيلول/سبتمبر الماضي. وتشمل أجندة النقاشات ملفات حيوية، من بينها الضمانات الأمنية لأوكرانيا، وخطة الازدهار وإعادة الإعمار لمرحلة ما بعد الحرب، وسبل تسوية النزاع.
من جانبه، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انعقاد المحادثات، موضحاً أن الوفد الأوكراني يضم رئيس مكتبه كيريلو بودانوف، ووزير الدفاع رستم عمروف، والدبلوماسي سيرغي كيسليتسيا، ورئيس الكتلة البرلمانية دافيد أراخاميا. وأعرب زيلينسكي عن أمله في انضمام ممثلين أوروبيين لدعم الموقف التفاوضي لبلاده.
وفي هذا السياق، وجهت واشنطن دعوات إلى مستشاري الأمن القومي في كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، فضلاً عن ممثلين عن حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي، للمشاركة في صياغة مقترح موحد بين الحلفاء.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في محاولة لإعادة تنشيط مسار التفاوض الذي واجه تعثراً في الآونة الأخيرة وسط انشغال واشنطن بتصاعد التوتر مع إيران. كما تتزامن مع قلق أوروبي متزايد حيال ارتفاع أسعار الطاقة واقتراب فصل الشتاء، في وقت تسعى فيه الإدارة الأميركية إلى تقريب وجهات النظر لتفادي تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية.
وكان الرئيس زيلينسكي قد أشار في وقت سابق إلى مساعٍ أميركية لرعاية جولة تفاوض جديدة تجمع كييف وموسكو قبل نهاية تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وهو ما يتطابق مع تلميحات سابقة من الكرملين بإمكانية عقد محادثات ثلاثية، رغم تمسك الجانب الروسي بشروطه الصارمة وتضاؤل فرص تحقيق اختراق سريع.
ميدانياً، تتزامن هذه التطورات مع تصعيد عسكري عنيف على الأرض؛ إذ جاء تأكيد زيلينسكي للمحادثات غداة استهداف القوات الروسية حافلتين في مدينة كراماتورسك على خط المواجهة، ما أسفر عن مقتل 30 شخصاً في واحدة من أكثر الهجمات دموية خلال الأسابيع الأخيرة.
وعلى الصعيد السياسي، كان الرئيس ترامب قد أشار في وقت سابق إلى اعتزامه إجراء محادثة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، متوقعاً أن تتطرق إلى ملفات ثنائية بين البلدين.