قرار أوروبي يمهد لإدراج قادة ومنظمات "الإخوان" على لائحة الإرهاب

أربيل (كوردستان24)- صوّت البرلمان الأوروبي بأغلبية أعضائه على مشروع قرار يدعو الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى تقويض نفوذ جماعة "الإخوان المسلمين"، وإدراج الشخصيات والمنظمات التابعة للحركة على قوائم الإرهاب.

وحظي القرار بتأييد 381 نائباً مقابل معارضة 167 نائباً؛ حيث حثّت الوثيقة دول الاتحاد على تبادل المعلومات والبيانات الضرورية لإجراء تقييم شامل لهياكل وقيادات حركة الإخوان المسلمين، تمهيداً لتصنيفها رسمياً كمنظمة إرهابية على مستوى الاتحاد الأوروبي ككل.

وشدد القرار على أن إجراءات الرقابة والمتابعة يجب ألا تقتصر على المؤسسات والهياكل الرسمية التابعة للجماعة فحسب، بل ينبغي أن تمتد لتشمل المنظمات "الواجهة" (المتسترة)، والشبكات المالية، والاتحادات الشبابية، والمنصات الفكرية والأيديولوجية المرتبطة بها.

وفي سياق متصل، دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية إلى فتح تحقيق موسّع وشامل في أي وقائع يُشتبه فيها بوصول تمويلات أو مساعدات مالية من الاتحاد الأوروبي، بصورة غير مباشرة، إلى جهات أو أطراف مقربة من الجماعة.

وعبّر البرلمان عن "قلقه البالغ إزاء الاستراتيجيات" التي توظفها جماعة الإخوان لبسط نفوذها داخل المجتمعات الأوروبية، موضحاً في نص قراره أن: «الإخوان مشروع سياسي يضع المبادئ الدينية فوق سلطة القانون المدني، وهو ما يتعارض كلياً مع المبادئ الديمقراطية، وسيادة القانون، والمساواة بين المواطنين».

وتأتي هذه الخطوة في ظل تحذيرات متصاعدة في القارة الأوروبية منذ سنوات، ترى أن أنشطة هذه الحركة تقوّض السلم المجتمعي والتعايش السلمي والقيم الديمقراطية، وسط شكوك متزايدة من قِبل مراقبين حيال مزاعم الجماعة بشأن نبذ العنف.

يُذكر أن جماعة الإخوان المسلمين مصنفة كـ"تنظيم إرهابي" ومحظورة في عدة دول بالشرق الأوسط، لا سيما في دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ومصر، فضلاً عن إدراج الولايات المتحدة الأمريكية فروعاً تابعة لها على لوائح الإرهاب. وعلى الصعيد الأوروبي، سبق للجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) أن دعت الاتحاد الأوروبي رسمياً لاتخاذ إجراءات مماثلة.

من جانبها، قالت النائبة في البرلمان الأوروبي، سيلين إيمارت: «لا ينبغي الخلط بين الإسلام كدين وعقيدة، وبين الإسلام السياسي كأيديولوجيا؛ يتعين علينا صون الديمقراطية والحرية الدينية في آنٍ واحد، كما يتوجب على المجلس الأوروبي، وفقاً للأطر القانونية، إدراج قادة الجماعة والمنظمات التابعة لها على قائمة الإرهاب».