بيزشكيان يرهن نجاح المفاوضات مع واشنطن بوقف الضغط والتهديدات

أربيل (كوردستان24)- رهن الرئيس الإيراني، مسعود بيزشكيان، نجاح أي محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب الجارية بإجرائها في أجواء خالية من "الضغط والتهديدات"، مشدداً على أن التفاوض في ظل استخدام القوة لا يعدو كونه "فرضاً وإكراهاً".

وقال بيزشكيان، في كلمة ألقاها اليوم خلال قمة رابطة الدول المستقلة المنعقدة في تركمانستان: "إن الحوار لا يكتسب معنى ولا تتوافر له فرص النجاح إلا إذا قام على الاحترام والالتزامات المتبادلة"، محذراً في الوقت ذاته من أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران ستلقي بتداعيات وخيمة على مجالات الطاقة والتجارة والربط الإقليمي واستقرار المنطقة.

وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني استكمالاً لموقف أعلنه مطلع الأسبوع الجاري اعتبر فيه أن المحادثات باتت "لا طائل منها"، مشيراً إلى أن بلاده تواجه معضلة مستمرة مع واشنطن مفادها أنه "في كل مرة نحضر فيها إلى طاولة المفاوضات، تُفرض الحرب علينا فوراً".

وكانت المواجهات الحالية قد اندلعت بالتزامن مع مفاوضات نووية غير مباشرة بين الطرفين، وعلى الرغم من التوصل إلى مذكرة تفاهم برعاية باكستانية في حزيران/يونيو الماضي، إلا أنها انهارت سريعاً في تموز/يوليو إثر تجدد استهداف السفن في مضيق هرمز وتبادل الضربات العسكرية، ما قاد المسار الدبلوماسي إلى طريق مسدود فشلت اللقاءات التي عُقدت على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في أيلول/سبتمبر في إحداث اختراق فيه.

وعلى الرغم من إحجام واشنطن عن توجيه ضربات عسكرية لطهران منذ مطلع أيلول/سبتمبر، إلا أنها شددت حصارها الاقتصادي المفروض على الموانئ الإيرانية.

في المقابل، سعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تهدئة المخاوف العسكرية، مستبعداً شن هجوم على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، وتحدث عن وجود "نقاشات مثمرة" مع طهران، على النقيض من تقارير إعلامية تحدثت عن خطط وشيكة لتوجيه ضربات.

وانعكس هذا التوتر الميداني والسياسي مباشرة على أسواق الطاقة العالمية؛ حيث عاودت أسعار النفط الخام صعودها متأثرة بالمخاوف الأمنية، رغم اتفاق دول مجموعة السبع مؤخراً على السحب من مخزوناتها الاستراتيجية.

وتشهد الملاحة في مضيق هرمز شللاً شبه تام مع إصرار طهران على السيطرة على حركة الممرات البحرية الحيوية، تزامناً مع تصعيد الحوثيين في اليمن وتحذيرات مسؤولي الطاقة الدوليين من هبوط المخزونات العالمية إلى مستويات حرجة.