قلق أممي من عنف مفرط ضد حراك الطلاب في فرنسا.. والحكومة تنفي تهم القمع

أربيل (كوردستان24)- أعربت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، عن قلقها البالغ إزاء تصاعد أعمال العنف وحملة التوقيفات الواسعة التي طالت آلاف المحتجين خلال التظاهرات الطلابية المتواصلة في فرنسا، داعيةً السلطات إلى ضمان احترام حق التجمع السلمي وعدم استخدام القوة غير المتكافئة.

وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، شابيا مانتو: "نتابع بقلق الأحداث المرتبطة باحتجاجات الطلاب وإغلاق المدارس الثانوية في فرنسا، والتي شهد بعضها أعمال عنف"، مشددة على ضرورة ضمان سلمية التحركات وتفادي استخدام القوة المفرطة من قِبل قوات إنفاذ القانون.

وتفجرت موجة الاحتجاجات، التي انطلقت شرارتها من ضواحي العاصمة باريس قبل أن تتسع رقعتها في مختلف أنحاء البلاد، تنديداً بتدهور البنية التحتية للمؤسسات التعليمية، واكتظاظ الفصول، وغياب المعلمين البدلاء، لا سيما في الأحياء الشعبية.

وتخلل الحراك إغلاق مداخل مئات المدارس الثانوية لأكثر من أسبوع، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة مع قوات مكافحة الشغب، وامتداد التوترات إلى الشوارع والساحات العامة وسط حوادث إحراق مبانٍ وحاويات نفايات وتخريب منشآت عامة.

في المقابل، واجه تعامل أجهزة الأمن انتقادات حادة وتحولت الشعارات المناهضة لـ"عنف الشرطة" إلى أحد المحاور الرئيسية للاحتجاجات، خاصة عقب تسجيل إصابات خطيرة؛ كان أبرزها فقدان فتى (15 عاماً) يده إثر انفجار قنبلة في مدينة لانس شمالي البلاد، وفقدان طالب آخر (16 عاماً) بصره في إحدى عينيه أثناء إغلاق مدرسة في مدينة تور.

من جهتها، رفضت الحكومة الفرنسية اتهامات القمع، حيث وصف رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو الحديث عن وجود "تعليمات سياسية بالقمع" بأنه "كذب يهدف لتشويه سمعة الشرطة".

وكشف لوكورنو أمام الجمعية الوطنية عن الحصيلة الرسمية للمواجهات منذ انطلاق الحراك في 28 أيلول/سبتمبر، معلناً توقيف 6629 شخصاً، وإصابة 761 عنصراً من الشرطة والدرك، إلى جانب إصابة 215 طالباً و89 معلماً، مشيراً إلى فتح 18 تحقيقاً رسمياً في ملابسات الأحداث.

وتتجه الأزمة نحو مزيد من التصعيد، في ظل دعوات أطلقها التنسيق النقابي الطلابي والمهني لتنظيم تظاهرات حاشدة وخوض إضراب عام يوم الثلاثاء المقبل، وذلك قبل أيام من موعد بدء العطلة المدرسية المرتقبة.