تخوف من شح السلع.. ارتفاع سعر الدولار يربك أسواق السليمانية

أربيل (كوردستان24)- يتجه السوق المحلي في محافظة السليمانية نحو حالة من الارتباك واللااستقرار جراء الهبوط الأخير في قيمة الدينار العراقي أمام الدولار الأمريكي، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع والبضائع الأساسية، ولا سيما المواد الغذائية.

وأفاد مراسل "كوردستان24" في السليمانية، هاوژین جمال، اليوم السبت (10 تشرين الأول/أكتوبر 2026)، بأن ارتفاع أسعار الصرف ألقى بظلاله المباشرة على الحركة التجارية؛ حيث شهدت عمليات البيع والشراء تراجعاً وسكوناً شبه تام.

وأضاف أن العديد من تجار الجملة امتنوا عن طرح بضائعهم في الأسواق بسبب عدم استقرار سعر الصرف وتذبذبه؛ موضحاً أن بعض التجار فضلوا الانتظار لحين اتضاح الرؤية بشأن الآلية الرسمية لبيع الدولار، وحول ما إذا كان سيتوفر لهم بسعر 152 ألف دينار لكل 100 دولار أم أعلى من ذلك. وحذر المراسل من أن استمرار احتكار البضائع والتوقف عن بيعها سيعجل بظهور شحٍ في السلع بالأسواق، مما سيتسبب بموجة ارتفاع جديدة في الأسعار.

وحول التأثير المباشر على الحياة اليومية للمواطنين، أشار المراسل إلى أن الارتفاع طال المستلزمات اليومية الضرورية؛ حيث سجلت أسعار بعض المواد، مثل الشاي والأرز، زيادة ملحوظة، إذ ارتفع سعر صندوق الشاي الواحدة بمقدار 20 ألف دينار.

دعوات للتهدئة وإجراءات رقابية صارمة في المقابل، دعت الجهات المعنية في السليمانية التجار وأصحاب المحال إلى مراعاة الظروف المعيشية للمواطنين وعدم رفع الأسعار، مؤكدة أن البضائع المتوفرة حالياً في المخازن تم شراء غالبية شحناتها سابقاً وفق سعر الصرف القديم (132 ألف دينار لكل 100 دولار).

وأكدت قائمقامية السليمانية بدء فرقها واللجان المختصة بتكثيف الجولات الميدانية والرقابة الصارمة على الأسواق لمقارنة الأسعار اليوم بما كانت عليه خلال الأيام الماضية، مشددة على اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يثبت رفعه للأسعار دون مسوغ قانوني.

من جانبهم، أرجَع الباعة والتجار سبب الارتفاع إلى ظروف خارجة عن إرادتهم، موضحين أنهم يُضطرون لشراء الدولار بأسعار مرتفعة لتغطية تعاملاتهم واستيراد السلع.